المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دراسة: ظاهرة الطلاق في المجتمع السعودي- دراسة وصفية



ساعي البريد
01-25-2009, 01:03 PM
ظاهرة الطلاق في المجتمع السعودي



دراسة وصفية لظاهرة الطلاق مع التعرض للزواج من الخارج في المجتمع العربي السعودي



مقدمه عن الباحث


الأسم : الدكتور سليمان بن عبدالله بن عبدالعزيز العقيل
الجهة العلمية: جامعة الملك سعود ـ كلية الآداب ـ قسم الدراسات الاجتماعية
الدرجة العلمية: دكتوراه الفلسفة في علم الاجتماع ـ التخصص الرئيس: التغير الاجتماعي والتحديث ـ التخصص الفرعي: الإنثروبولوجيا




-----------------------





الفصل الأول





مقدمة:
لقد خلق الله الإنسان وكرمه وهداه وفضله وخلق له من بني جنسه زوجاً ليسكن إليه وجعل بينهما مودة ورحمه، وبث منهما بنين وحفده ورزقهم من الطيبات، وسن لهم من التشريعات ما يبصّر كل فرد في الأسرة بالواجبات والحقوق التي له وعليه لتستقيم الحياة على ذلك.
كما أحل الله له الطلاق وجعل له المخرج، لمن ضاقت بهما السبل في استحالة العشرة ولكنه جُعل، كما قيل أنه أبغض الحلال، وذلك للحد من الطلاق أو عدم الالتجاء إليه في كل حال.
ومن رحمة الله بعبادة أن الطلاق لا يقع في أحوال كثيرة فالطلاق الذي يقع بيمين غاضبة وغيرها من الأشكال المتعددة لا يقع فيها الطلاق كما جعل فيه رجعة فجعل الطلاق الرجعي. والبائن بينونة صغرى، وبينونة كبرى . . .الخ من أنواع الطلاق.
كما لم يجعل الإسلام في الطلاق عبث فقال صلوات الله وسلامه عليه: " ثلاث جدهن جد وهزلهن جد" وكان منهن الطلاق. وقال تعالى: " فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان". ولأن هناك فروق بين فئات المجتمع الواحد، لذا اشترط الشارع في الزواج أن يتوفر فيه شرط التكافؤ. وهو أن يكون كلا الطرفين على قدر المعايشة في المستوى المعيشي والفكري وغيرها من مجالات الحياة وإن لم يتوفوا ذلك فقد تسوء العاقبة وتنتهي العلاقة.
وهناك شرط رئيسي وهو القدرة على الأنفاق فأن كان الزوج غير قادر على الأنفاق كان ذلك سببا لوجود المشكلات والعوائق التي تستحيل معها الحياة الزوجية مما يؤدي إلى الطلاق.
كما أن هناك عوامل أخرى مساعدة لإنجاح الحياة الزوجية وبانعدامها يمكن أن يقع وذلك مثل مشاعر الود والحب والاحترام والتقدير المتبادلة بين الزوجين. كل هذه العوامل لها دور كبير على إنجاح الحياة الزوجية، خصوصا في ظل الروابط الأسرية والقرابية الجيدة والعلاقات الاجتماعية الوثيقة بين الناس.
مما سبق يتضح أن الدين الإسلامي وضع للأسرة نظاماً يكفل لها السعادة والاستقرار العائلي. وهذا النظام يكفل للزوجين المشاركة والاستقرار في الحياة الزوجية وفق عدد من الضوابط والآداب والأخلاقيات التي يجب أن يتحلى بها كلاً من الزوج والزوجة لضمان سعادتها واستمرار حياتها معا.
كما أن حياة المجتمع وتفاعلاته حول قضايا الزواج والطلاق متكونة أساساً على هذه المبادئ الأساسية الإسلامية ومحكومة بمجموعة المعطيات الثقافية والاجتماعية والتراثية التي وجدها في بيئته الاجتماعية لذلك وجد في المجتمع السعودي القديم القريب إن نسب الطلاق متدنية وأن النسب والتناسب والتكافؤ في الزواج منتظمة ومن المعطيات السابقة أن الأحوال غالباً لا تدوم على وتيرة واحدة وقد يحصل أحيانا نوع من عدم التوافق بين الزوجين الذي يحدث الخلافات في الرأي وفي التوجهات، مما يؤدي إلى التنافر والاختلاف، وربما إلى الافتراق. وهذه سمة من سمات الحياة الاجتماعية في كل مجتمعات الإنسانية ولكثرة أسباب هذا الخلل وللوقوف على بعض جوانب هذه الظاهرة في المجتمع العربي السعودي قمنا بإعداد هذه الدراسة. كما أن هذه الدراسة تحوي على التعرف على الزواج من الخارج في المجتمع السعودي. ولقد مر المجتمع العربي السعودي بمرحلة من التغير الاجتماعي والاقتصادي نتيجة لظروف التنمية والانفتاح على المجتمعات الأخرى عبر وسائط الاتصالات المختلفة مما سبب نوعاً من الاختلاف في منظومة الحياة الاجتماعية التي أثرتا على الكثير من صور الفعل الاجتماعي ومن ذلك الحياة الزوجية والزواج والطلاق والتربية وغيرها. ولكثرة الحديث عن الطلاق وأسبابه وظاهرة الزواج من الخارج جاءت هذه الدراسة لتعرف على حجم هذه الظاهرة والأسباب المؤدية إليها.
موضوع الدراسة:
الزواج في المجتمع السعودي له قيمة اجتماعيه كبيرة، فهو حصن للمرأة والرجل من الانحراف وصون لهما من الرذيلة والرديئة لبناء المكانية الاجتماعية وإنتاج الأبناء. ويستمد الزواج في المجتمع السعودي قيمته الاجتماعية من عدة عوامل أهمها الدين الإسلامي والإرث الاجتماعي، والنظام السائد عبر الزمن، فالتعليمات الإسلامية تحث على الزواج وتشجعه لأسباب عديدة من حماية المجتمع والأفراد من الأمراض النفسية والأخلاقية والعضوية واستقرار المجتمع والمحافظة على الجنس والنوع وعدم اختلاط الأنساب وغير ذلك من الفوائد المجنية من الزواج. وهناك الكثير من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة التي تحث على الزواج مثل قوله تعالى: ( ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة ) سورة الروم : آية (21). ومن قوله صلى الله عليه وسلم: ( يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ومن لم يستطع فعليه بالصيام فإنه له وجاء ). ومن هذه الآيات والأحاديث الشريفة نستفيد مشروعة الزواج وأهميته في المجتمع بشكل أما بالنسبة للإرث الاجتماعي السائد في المجتمع السعودي فإنه ينظر نظرة احترام وتقدير للشخص(بنت ولد) المتزوج لذلك تحرص الأسرة على تزويج بناتها وأبنائها في وقت مبكر من حياتهما لأسباب عديدة عمادها في ذلك الدين الإسلامي والإرث الاجتماعي. فالأسرة ترى أن الولد حين ينجب أطفالاً وهو صغير السن يكون ذلك مدعاة لمعاونته علىتكاليف الحياة الاجتماعية وتكون له حماية واستقرار اجتماعي وعزوة ومفاخرة ومباهاة بين أهل الحي والقرينة والقرابة ويكون الأبناء بالنسبة له نوعاً من الدعم بالأشكال المختلفة. كما أن الأسرة التي تزوج بناتها بسرعة كبيرة يكون ذلك مدعاة للفخر والاعتزاز أن بناتهم لا تبقى عندهم أبداً وذلك دليل الأهمية القصوى للأسرة ومقوماتها الاقتصادية والعرقية الاخلاقية أو الجمالية أو المكانة الاجتماعية. ومن الإرث الاجتماعي أن البنت عندما تتزوج فهي لا تنكر في العورة لبيت أهلها مهما كانت الأسباب لأن ذلك انتقاص لاسرتها فهي تعلم جاهرة على عدم وجود خلافات بينها وبين الزوج بل تتحمل كل ما يمكن أن تقع عليها من أجل ذلك لا تحاول الانتحاب بسرعة وبقدر أكبر من الأولاد حتى يكونوا كل عزوة وقوة في مواجهة المشكلات الممكن حدوثها مع الزوج. لذلك فهي تستمر كل أماكنياتها في الأبناء .
ومن الإرث الاجتماعي أيضاً إن كان لزواج في المجتمع السعودي له قيمة كبيرة فهو ضرورة حيوية وسيلة لبناء حياة مستقرة وهدف يسعى له الأفراد منذ صغرهم ويؤكد هذه القيم الإرث الاجتماعي والقصص والمناهج المدرسية التي يتلقاه كل من البنت والولد والتي تؤكد لها دورهم الأساسي في الحياة. هو الزواج الرغبة في إنجاب الأطفال.
ومما سبق يمكن القول أو الزواج عند أبناء المجتمع السعودي يتكيف مع التالي:
(1)الزواج هو الرغبة في إنجاب الأطفال.
(2)الزواج سنة الحياة.
(3)الوظيفة الرئيسية التي خلقت من أجلها أن تكون أماً وربة بيت.
(4)الحصول على مكانة اجتماعية افضل.
(5)أن المجتمع السعودي ينظر نظرة احترام وتقدير.
(6)الاستقلال الاقتصادي والاجتماعي.
(7)الخوف من العنوسة بالنسبة للمرأة.
ونتيجة هذه العوامل مجتمعة يشعر الفرد السعودي بحتمية الزواج الرغبة في الارتباط مبكراً بفتاة معينة. وقد يكون هذه الاستعجال نتيجة الضغوط الاجتماعية يخلو من موازنة الأمور والاندفاع نحو الزواج بالطريقة التقليدية التي لا تتناسب بالمستوى الفكري والحضاري الذي يعيشه المجتمع السعودي. وقد يخلو هذا الزواج من مقوماته أو عوامل استمراره مما يحدث بعض المشكلات والفجوات بين الزوجين تكون نتيجته الحتمية الطلاق.

ساعي البريد
01-25-2009, 01:04 PM
مشكلة الدراسة:
يعد الطلاق ظاهرة اجتماعية إنسانية فهي ظاهرة اجتماعية لكونها ذات علاقة بأهم مؤسسة اجتماعية في المجتمع، ولأنها ذات اثر بالغ في حياة الأسرة والأولاد عمليات التنشئة والتربية والتثقيف الاجتماعية.
وهى إنسانية لكونها لا تنطبق على المجتمع السعودي أو المجتمعات العربية أو الإسلامية فقط، بل أنها ظاهرة قديمة حديثة تحدث وبنسب مختلفة في جميع المجتمعات الإنسانية .
ولان هذه الظاهرة الطلاق تأخذ صفة الاستمرارية فان الأسباب لحدوثها متغيرة من مجتمع إلى آخر، ومن جيل إلى جيل وهذا التغير يخضع لمجموعة من الأسباب، منها الاقتصادية والاجتماعية ، والنفسية والصحية والتعليمية، والأسرية وغيرها . وتعد ظاهرة الطلاق إحدى الظواهر الاجتماعية التي يعاني منها المجتمع السعودي في الآونة الأخيرة وهي من أهم المشكلات التي يترتب على حدوثها عدد كبير من المشكلات والمتمثلة في التفكك الأسري وما يصاحبه من انحراف الأحداث والجرائم الأخلاقية وغيرها.
والمجتمع العربي السعودي كغيرة من المجتمعات يعاني من هذه المشكلة وقد ظهر ذلك بوضوح من خلال الإحصائيات الصادرة عن الجهات المهتمة أو المختصة بهذا الشأن، حيث بنيت تلك الإحصاءات ارتفاع نسبة الطلاق في مختلف مناطق المملكة والاستمرار في ذلك الارتفاع. وهو مؤشر على أن الظاهرة بهذا الحجم من الظواهر الاجتماعية السلبية التي لم تكن موجودة في المجتمع العربية السعودي من قبل وقد تنادى أهل العلم والفكر وأولي الأمر لدراسة مثل هذه الظواهر السلبية في المجتمع.
وبيان حجم هذه المشكلة وضرورة الاهتمام بها ومحاولة لفت النظر إليها باعتبارها من المشكلات الاجتماعية الأساسية في المجتمع السعودي.
وظاهرة الطلاق من الظواهر الاجتماعية الجديرة بالاهتمام لأنها تؤثر على أداء الأسرة لمهامها وتؤثر على تكوينها الداخلي واستقرارها الاجتماعي، وعلى مستقبل أبناءها وبالتالي مستقبل الأجيال في المجتمع، لأن الأسرة هي مصدر تكوين المودة اللازمة لصاحبي العلاقة وذريتهما من الناحية النفسية والاستقرار الاجتماعي والمعاش. كما أنها مصدر المسئولية الاجتماعية المناطة بالأسرة لإنتاج أجيال مفيدة اجتماعياً وتعي واجباتها الاجتماعية والمستقبلية المناطة بها.
ولكن بسبب الطلاق الذي قد يؤدي إلى تفكك الأسرة، والى الانحرافات الإجرامية والأخلاقية وما يترتب على هذه المشكلة المعقدة الجوانب بسبب ارتباطها بوضع المرأة والرجل الاقتصادي والاجتماعي والثقافي وكونها أحد أشكال التصدع الذي يقع في نطاق الأسرة أيا كان شكل البيئة والتنظيم اللذين تقوم عليهما، خصوصا وان للطلاق ارتباط وثيق بصلاحيات وسلوك الأفراد في الأسرة.
ومع أن الطلاق مشكلة اجتماعية معقدة تتطلب الحل السريع لأنه له آثار سلبية سواءً على الرجل أو على المرأة أو على الأطفال الذين يعتبرون هم رجال الغد وصانعوا القرار في أي مجتمع إلا انه يكون في بعض الأوقات حلا إيجابيا لاسيما إذا استحال استمرار الحياة بين الزوجين سواء كان التقصير في ذلك من قبل الزوج أو الزوجة أو الاثنين معا. إضافة إلى ما سبق فان دراسة متعلقات الطلاق من الموضوعات التي لا تزال تتميز بأعلى درجات الحساسية مما يجعل من الصعوبة التحدث فيه خصوصا في مثل هذه البيئة التي تتسم بمميزات وطابع خاص لان الباحث لابد أن يكون مدركا للحدود التي يجب أن لا يتجاوزها للخروج عن اللياقة عند التحدث في هذا الموضوع مما يعنى أن الباحث يجب أن يكون متمرسا في هذا المجال حتى يستطيع الحصول على معلومات ذات فائدة علمية.
مشكلة الدراسة تكمن في أنها تتناول النقاط الهامة والرئيسية في ظاهرة الطلاق التالية:
(1) إن حدوث الطلاق معناه انهيار دعامة مهمة من دعامات ذلك المجتمع وتصدع بنينه.
(2) لان الطلاق في أي مجتمع مؤشر مهم على وجود خلل ما في ذلك المجتمع تستوجب البحث والدراسة.
(3) إن الدراسات الخاصة في مشكلة الطلاق في المجتمع السعودي محدودة للغاية لذا فإن هذه الدراسة يمكن أن تساهم في إلقاء الضوء على جانب من جوانب هذه المشكلة.
(4) تعد الدراسة أحد المؤشرات التي تمكن الاسترشاد بها لمعرفة أسباب تلك الظاهرة حتى تساعد على الحد من تفشي هذه الظاهرة .
(5) تبحث الدراسة في التعرف على أهم الأسباب الإيجابية والسلبية التي تؤدى إلى الانفصال أو الطلاق من خلال بيان وجهة نظر الأفراد المبحوثين من شرائح المجتمع الخمسة(القضاة، الموجهون، الموجهات، المطلقون، المطلقات) حول المتغيرات الخاصة أو العوامل المساعدة في انتشار ظاهرة الطلاق، ومحاولة الوصول إلى نتائج تساعد على التقليل من انتشارها في المجتمع السعودي.

أهمية الدراسة:
يشهد المجتمع العربية السعودي الكثير من التغيرات في جوانبه الاجتماعية نتيجة لخطط التنمية الاجتماعية والاقتصادية والانفتاح على الثقافات الأخرى مما يستدعي دخول الكثير من الثقافات المتعددة والمتنوعة التي كان لها أثر بارز في الكثير من جوانب الحياة الاجتماعية بشكل عام والقضايا المتعلقة بالزواج وإجراءاته والآثار المترتبة عليه. كما أن لها تأثير على نسب الانحرافات الأخلاقية والسلوكية والذوق العام وكذلك على الطلاق وأنواعه وأسبابه المختلفة. ولأن الطلاق في المجتمع السعودي بدأ ظاهرة غريبة يحس بها أفراد المجتمع وبدأت تهدد الكثير عن البيوت بل وأصبحت ظاهرة متعددة الأسباب مما لم يكن له أثر في حياة المجتمع في السابق، فمثلاً نجد أن البعض يتحدث عن أن من أسباب الطلاق الفوارق الفئوية بين فئات المجتمع أو الفروقات التعليمية أو الفروقات الاقتصادية، تلك الأسباب لم تكن موجودة في المجتمع السعودي قبل التغير ذلك أن التركيبة السكانية للمجتمع المحلي الصغير شديد التلاحم، حتى أن الفرد فيه ينكر ذاته ومشكلاته على حساب التلاحم العائلي أو القبلي أو الفئوي وكانت الفروقات السابقة الذكر ليست ذات دلالة كبيرة لأن النساء يعشن بمعزل عن الرجال وله ثقافتهن الخاصة بهن. وكما ذكرنا فالكل (الذكر والأنثى) ينكر ذاته لصالح الأسرة الكبيرة. بينما مع التغير الاجتماعي والاقتصادي الذي شهده المجتمع السعودي نجد أن الكثير من الأسر والجماعات هاجرت عن المناطق البدوية والريفية إلى المناطق الحضرية مما سبب نوعاً من عدم التجانس في التركيبة السكانية وتخلى الكثير عن العادات والتقاليد التي كانت تربطهم ويخضعون لها، تخو عن ذلك لصلاح الحياة الخاصة والرغبات الشخصية في بناء الذات ونموها من خلال المؤسسات الاجتماعية والرسمية.كل ذلك اقتضى أن يكون الفرد شديد الحرص على اختيار شريك الحياة بما يحقق له بناء ذاته وأسرته النووية وإشباع الرغبات الشخصية والفردية بعيداً عن إنكارها لصالح عادات وتقاليد المجتمع العامة. لذلك فإن الفروقات التي أصبحت عاملاً في إحداث الطلاق بدأت تكثر وتعدد وتتنوع بناء على مجريات الحياة وإيقاعها السريع النفعي.

ساعي البريد
01-25-2009, 01:05 PM
الأهمية العلمية:
إن الأهمية العلمية لهذه الدراسة في النقاط التالية:
2- إن دراسة علمية شاملة على أنحاء المملكة بالعينة من مركز حضارية كبيرة تمثل كل فئات المجتمع الحضرية والريفية والقروية والبدوية.
3- أنها تشئ شرائح اجتماعية تعكس وجه نظر أبناء المجتمع في هذه الظاهرة الخطيرة وهذه الشرائح هي:
i. القضاء على أساس أنهم الذي يقومون بعملية إتمام الطلاق ويحاولون في الغالب التوفيق والإصلاح بين الزوجين حتى لا يقع الطالق. وقد شاهد الباحث الكير من الحالات التي جاءت لتوقيع الطلاق وكان للقضاء ومكاتب الإصلاح بالمحاكم الدور الفاعل في عدم وقوع الطلاق.
ii. الموجهين في المدارس البنين. والموجهات في مدارس البنات وذلك بحكم صلتهم المباشرة لمشكلات الطلاب والطالبات الذي يكون لديهم مشكلات اجتماعية ونفسية نتيجة للمشكلات داخل الأسر ونتيجة حدوث الطلاق بين والديهم أو لعيشهم بعيدين عن والديهم.
iii. المطلقين والمطلقات: وهم الذي يقومون بالطلاق أو هن الذي يقعون في مشكلة اجتماعية عميقة الانفصال. ونأخذ رأيهم في أسباب الطلاق وطرق العلاج له والآثار المترتبة على حياتهم وأولادهم جراء لهذه العملية.
4- تعد هذه الدراسة من الدراسات الرائدة في هذا المجال فعدد الدراسات في الطلاق قليلة جداً ومحدودة بحدود جغرافية معينة ولم تكن مطبقة على أنحاء المملكة.
5- تعد هذه الدراسة إضافة علمية متعمقة في مجال الدراسات الاجتماعية عامة وفي مجال الطلاق ومشكلاته بشكل خاص.
6- تعد هذه الدراسة إثراء للمملكة العربية السعودية بدراسة علمية حول أحد ظواهر الحياة الاجتماعية في المجتمع السعودي.
7- تعد هذه الدراسة مهمة لتبنى عليها دراسات كثيرة ومتطورة حول هذه الظاهرة أو ظواهر اجتماعية مختلفة ذات علاقة بها.
الأهمية العملية:
أما بالنسبة للأهمية العملية فإن هذه الدراسة تضع مجموعة من النقاط العملية المهمة أمام الباحثين والمخططين والمسؤولين والدارسين والمهتمين بالشأن الاجتماعي لتكون موجهاً وحافزاً نشطاً لهم تجاه قضايا مجتمعهم الكثيرة والمتعددة والمتغيرة في الحاضر والمستقبل. وهذه الأهمية العلمية تكن في النقاط التالية:
1- تحاول هذه الدراسة التعرف على حجم (بالأرقام والإحصاءات) ظاهرة الطلاق وسلبياتها في المجتمع السعودي.
2- تبحث هذه الدراسة في الأسباب المؤدية للطلاق ومعوقات الحياة الزوجية.
3- تؤكد الدراسة على معيد الأسرة والأولاد، المتشتت بعد الطلاق.
4- تبحث الدراسة ظاهرة الزواج عن الخارج بالأرقام والإحصاءات وتأثير هذه الظاهرة على المجتمع السعودي.
5- تضع الدراسة بعض الحلول لهذه المشكلة الاجتماعية الطلاق والزواج من الخارج.
6- تعد هذه الدراسة مصدراً رئيسياً وعوناً للمخطط الاجتماعي والباحث بل والمعالج للآثار الاجتماعية.
7- تعد هذه الدراسة وصفاً لظاهرة من ظواهر المجتمع السعودي الحديث الذي انتابه الكثير من التغيرات الجذرية.
8- تحاول هذه الدراسة وضع الحلول المناسبة لهذه الظاهرة.

الطلاق إذاً مشكلة من المشكلات في الحياة الاجتماعية وقضية اهتم بها الإسلام وعالجها في الكثير من المواقع فقال تعالى: ( الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان )، وقال تعالى: ( يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة واتقوا الله ربكم لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة وتلك حدود الله ومن يتعدى حدود الله فقد ظلم نفسه لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمراً). وتدل هذه الآيات على الشروط اللازمة والحدود لموضوع المطلق والمطلقة وتعاملهما مع بعضهما في البيت أو أسباب المشكلة. وهناك العديد من الأحاديث الشريفة التي تعالج قضية الطلاق أو القضايا الزوجية بشكل عام وطرق التعامل معها.
فالطلاق مشكلة يترتب عليها مشكلات نفسية ومالية واجتماعية. وتختلف حدة هذه المشكلات، ودرجة المعاناة منها باختلاف المستوى الاجتماعي والاقتصادي للأسرة. وتختلف الآثار والمعاناة للطلاق من الرجل والمرأة. فغالباً لا يعاني من مشكلات كبيرة جراء هذا الطلاق بينما نجد أن المرأة هي أكثر تضرراً لما لموقف المجتمع من المطلقة ومعاناتها النفسية من هذا الأمر. كما أنها تختلف باختلاف بيئتها إذا كانت عاملة أو غنية أو متعلمة أو أنها على غير ذلك. تكون المعاناة بحجم الوضع الذي تعيشه المرأة . كما أن اكبر المتضررين من الطلاق هم الأولاد لأنهم سوف يعيشون في بيئة اجتماعية غير سوية نفسياً واجتماعياً ومالياً فالتربية والتنشئة الاجتماعية التي سوف يتلقونها سوف لا تكون سوية بالضرورة.



مفاهيم الدراسة:
تشتمل هذه الدراسة على مجموعة من المفاهيم التي تكون في مجموعها فحوى الدراسة. ومن هذه المفاهيم
الزواج: هو علاقة حسية، مقررة دينيا واجتماعيا بين شخصين ينتميان إلى جنسين مختلفين. ويتوقع أن تستمر هذه العلاقة لمدة أطول من الوقت، ويمكن أن تحدث عمليات الحمل والإنجاب خلال هذه الفترة. كما يعرّف الزواج على انه مؤسسة اجتماعية أو مركب من المعايير الاجتماعية يحدد العلاقة بين الرجل والمرأة، ويفرض عليهما نسقا من الالتزامات والحقوق المتبادلة والضرورية لاستمرار حياة الأسرة وضمان أدائها لوظائفها.
الطلاق: وهو إجراء نظامي لإنهاء العلاقة الزوجية، والسماح لكل طرف بحق الزواج مرة أخرى.
الأسرة: جماعة اجتماعية بيولوجية نظامية تتكون من رجل وامرأة وأبنائهما يقوم بينهما رابطة زواجية مقررة. ومن أهم الوظائف التي تقوم بها الأسرة، إشباع الحاجات العاطفية، وممارسة العلاقات الجنسية، وتهيئة المناخ الاجتماعي والثقافي الملائم لرعاية وتنشئة وتوجيه الأبناء.

ساعي البريد
01-25-2009, 01:06 PM
أبعاد الدراسة:
في ضوء أهداف الدراسة ومفاهيمها، وفي ضوء فرضياتها ومسارات تحليل معطياتها الميدانية، تحددت أبعاد دراسة ظاهرة الطلاق في المجتمع السعودي فيما يلي:
أولاً: بُعدٌ يتعلق بشيوع ظاهرة الطلاق وعلاقتها بالطابع الثقافي المحلي للمجتمعات الحضرية والريفية والبدوية0
ثانياً: بُعدٌ يتعلق بعلاقة نفس الظاهرة بالأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للحالات0
ثالثاً: بُعدٌ يتعلق بالأوضاع الأسرية والعلاقات بين الزوجين وظاهرة الطلاق.
رابعاً: بُعدٌ يتعلق بالمردودات السلبية للطلاق على حياة الأسرة وأبنائها.
خامساً: بُعد المجتمع ومدى تأثّره بظاهرة الطلاق من حيث الاستقرار ومتطلبات الرعاية الاجتماعية.
سادساً: بُعدٌ يتعرض للزواج من الخارج في حجمه، وأسبابه وفي خصائص المقبلين عليه.
سابعاً: بُعدٌ يتعلق بالإجراءات الوقائية للحد من تفش ظاهرة الطلاق.

أهداف الدراسة:
تحاول هذه الدراسة تحقيقا الأهداف التالية:
(1) التعرّف على حجم ظاهرة الطلاق في المجتمع السعودي.
(2) معرفة الأسباب التي تؤدي إلى الطلاق من كلا الطرفين (الزوج،الزوجة).
(3) معرفة مدى تأثير هذه الظاهرة على حياة الأطفال في الأسرة.
(4) معرفة مدى تأثير هذه الظاهرة على المجتمع السعودي.
(5) وضع الحلول المناسبة للتصدي لهذه الظاهرة.
(6) التعرّف على حجم ظاهرة الزواج من الخارج.
(7) مدى تأثير هذه الظاهرة ـ الزواج من الخارج ـ على الحياة الأسرية.

ساعي البريد
01-25-2009, 01:16 PM
الفصل الثاني


الزواج والطلاق والأسرة

الطلاق
الطلاق في اللغة :
مصدر الطلاق ( طلق ) وقد وردت في اللغة العربية لمعان متعددة فمنها : أطلقت الناقة من عقالها، وطلقتها فطلقت وناقة طالق، وأطلقه فهو مطلق وطليق سرحه وقد أورد الإمام ابن فارس في كتابه الفريد في بابه ( معجم مقاييس اللغة ) " طلق " .. اصل صحيح مطرد واحد وهو يدل على التخلية والإرسال. يقال: أنطلق الرجل ينطلق انطلاقا. فهو ترجع الفروع إليه تقول : أطلقته إطلاقا : السبي الحلال ، كأنه قد خلا عنه فلم يخطر ، والمرأة طالق، وطالق غدًا أطلقت الناقة من عقالها وطلقتها فطلقت(1) (http://saudidivorce.org/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=417#_ftn1).
فالطلاق على هذا النحو يخص المرأة وهو الإرسال والتخلي ولأن المرأة بالطلاق تتصرف كيف شاءت وذلك بعد أن كانت ملتزمة بواجباتها تجاه زوجها .
ويطلق على الرجل مطلاق ومطليق وطليق وطلقة وهو لتخص كثير التطليق للنساء وفي حديث حسن أنك رجل طليق أي كثير طلاق النساء .
وقال الكمال ابن الهام في فتح القدير ( الطلاق أسم بمعنى المصدر الذي هو التطليق كالسلام والسراح بمعنى التسليم والتسريح . والطلاق في ديوان الأدب أنه لغة )(2) (http://saudidivorce.org/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=417#_ftn2).
ويعرف الطلاق في الشرع بمعنى يتفق عليه الفقهاء على اختلاف مذاهبهم قال الكمال بن الهمام في فتح القدير وفي الشرع يعني وتعريف الطلاق في الشرع :-رفع قيد النكاح بلفظ مخصوص وهو ما أشتمل على مادة (طلاق) صحيحًا كانت طالق أو كناية مطلقة بالتخفيف .
والطلاق فسخ عقد النكاح الشرعي بين الزوجين وحاجة أحدهما إلى الخلاص من الآخر وذلك عندما نتباين الأخلاق وعروض البغضاء الموجبة عدم إقامة حدود الله تعالى . وسرعة رحمة من الله لعباده . وشرط الطلاق في الرجل أن يكون عاقلاً بالغًا مستيقظًا وفي الزوجة أن تكون منكوحة أو في عدته التي تصلح معها محلاً للطلاق وعند الحطاب المالكي الطلاق صفة حكيمة ترفع حلية تمتنع الزوج لزوجته موجبًا تكررها مرتين زيادة عن الأول للتحريم ويعرف الشافعي في الشرع هو حل قيد النكاح بلفظ .
وقال ابن قدامه المغني(1) (http://saudidivorce.org/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=417#_ftn3) الطلاق حل قيد النكاح. ]عتر: [.

الطلاق في التاريخ :-
الطلاق هو الوجه الآخر لزواج فلا يوجد طلاق إلا وقد سبقه زواج، ونجاح الزواج لابد أن يكون مبنى على توافق الزوجين وعدم تفريقهما عن بعضهما وحيث ما وجد الزوج وجد الطلاق وهذه من نعم الله على عباده وذلك لأن الرجال لا يصلحون لكل النساء والنساء لا يصلحن لكل الرجال وهذه التغيرات من طبيعة المجتمع فلابد أن يقع في بعض الأحوال نفور شديد وتباغض الأمر الذي يجعل وقوع الطلاق أمرًا محتمًا .
وهذا ما يقرره واقع الإنسان في شتى مراحل التاريخ فالإنسانية عرفت الطلاق منذ أن عرفت الزواج في أو عهود الإنسان الأول الطلاقعند الكندانين التي تحكم الزوج والطلاق وق أعتبر قانون حمورابي يعود إلى القرن الثالث والعشرين فقبل الميلاد أي إلى 4300 سنة قبل هذا الوقت وقد نصت مواد قانون حمورابي التي نظمت الطلاق على أن يقوم الزوج أو الخليل بتطليق الزوجة أو الخليلة إذا لم ترزقا أولادًا لأن الزوج يعتبر في هذه الحالة عدم الإنتاج لاغيًا . والمرأة المطلقة تسترد جهازها والطلاق ميسور للرجل لأهون الأسباب ولأقل حجة ويكفيه في ذلك أن يرى في زوجته بعدما يوجد المذمة.
وقد قانون حمورابي منصفا للمرأة حيث لم يحكم عليها بالموت بالماء لمجرد رغبتها في الطلاق بل بشرط أن يتبين أن الخطأ ليس من جانب الزوج . فإذا كانت من قبلها فإن الميتة الشنيعة تكون من نصيبها دون إجراء تحقيق في ذلك ويحكم على المرأة بالموت غرق في قانون حمورابي في المواضع الآتية :-
إذا لم تكن المرأة ربة منزل مدبرة بل كانت حوابة أو تسببت بخراب بيتها وأهملت زوجها فتلقى في الماء .
إذا مقتت المرأة زوجها وقالت له : لن تملكني ينظر في أمرها … ويكون لصاحب القضاء الكلمة الفاصلة فإذا تبين أن الخطأ من جانب الزوج أمكن للمرأة أن تعود إلى بيت أبيها ، لأنها لا جناح عليها وال إثم أما إذا كان الخطأ في جانبها فإنها تلقي في الماء.
وتطلب المرأة في المحكمة إذا همت بالانصراف أو أحدثت شقاقًا أو تسببت بخراب البيت أو غادرت زوجها وقد كانت مقيمة في منزل رجل . وللزوج أو يصرف أو ينفق على زوجته . أما إذا قال الزوج أنا لا أصرفها أو أنفق عليها فإنه يصبح في إمكانه أن يتزوج امرأة أخرى مع بقاء الأولى في بيت زوجها كخادمة.
الطلاق عند قدما اليونان :-
عرف اليونانيون الطلاق كما عرفه غيرهم كوسيلة لافتراق الزوجين(1) (http://saudidivorce.org/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=417#_ftn4)، وقد كان الطلاق عند اليونانيين يتم عن طريق شراء الرجل لزوجة شراء وقد كان للزوج حق مطلق في تطليق زوجته . وهذا الحق للزوج في تطليق زوجته نتيجة مكتسبة من حق الملكية المتماثلة عليها بحكم أنه اشتراها . كما أن المالك أن ينازل عن حقه بمجرد إرادته . وينطبق ذلك على الزوج أن يتنازل عن زوجته بتطليقها بمجرد إرادته . وليس للزوجة حق في الطلاق إذ أن للرجل حقًا وملكًا عليها فلا تتمكن الزوجة من إنهاء حق الرجل رغم إرادته بصورة من الصور .
ومع تطور المجتمع اليوناني تغير معه صور الزواج والطلاق واصبح الزواج يتم بطريقة مختلفة عما كان في أوائل العصور الوسطى في عهد اليونانيين ولكن ظل للرجل الحق المطلق في تطليق زوجته .
وقانون اليونان في القديم لم يكن يعطى للمرأة قدرها . وقد اكتسبت المرأة في العصر الكلاسيكي حقًا مقيدًا في الطلاق فما كان عليها إن أرادت الطلاق التقدم بطلب إلى القاضي وكان ينظر في رغبتها ويفصل فيها إذا تبين أن الزوج هاجر لزوجته ولحاق الشرر بها .
ولم يكن يقبل الطلب الخاص في فسخ الزواج من غير الزوجة إذا رغبت في الانفصال فهي تقدم بنفسها إلى القاضي(2) (http://saudidivorce.org/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=417#_ftn5). ولكن مع ذلك لم يكن لها أي حصانة، فكان بعض الأزواج يتربص لزوجته التي تريد الطلاق من القاضي حتى إذا رآها تريد الدخول على القاضي حملها إلى منزله ومنعها التقدم بطلبها .

ساعي البريد
01-25-2009, 01:17 PM
الطلاق عند الرومان :-
يعرف الطلاق عند الرومان بأنه وسيلة لإنهاء الرابطة الزوجية إلا أن الطلاق لديهم لم يدم على حالة واحدة خلال العصور المتعاقبة من تاريخهم الطويل بل كان محلاً متعدد الحلقات(1) (http://saudidivorce.org/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=417#_ftn6) .
وفي العصر القديم من عصور الرومان كان الطلاق حقًا للزوج دون الزوجة بالإضافة إلى أن لرب أسرة الزوجة الحق المطلق في أن ينهي رابطة الزوجية بين أبنته وزوجها حتى لو لم تكن ترغب الطلاق هي ولا زوجها وكان الأب هو مرغب الطلاق فإن حق الأبوة يعد من مظاهر السلطة الأبوية في إنهاء الزواج.
ومع تطور المجتمع وتطور الأنظمة التي يحتكم إليها احتفظ الزوج بحق الطلاق ولكن مع هذا التطور لم يكن الطلاق مختصًا بالزوج كما كان . بل إن الزوجة اكتسبت حق الطلاق هي أيضًا . وعلى عكس الزوجة فقد رب الأسرة حقه في إنهاء زواج أبنته الخاضعة لسلطته طالما أن الزوجين يعيشان في وفاق .
وحين اكتسبت الزوجة حق الطلاق في أحد العصور الرومانية نجد أن الطلاق قد شاع بكثرة بالغة وأصبح عدد الرجال البارزين في المجتمع الروماني الذين تزوجوا وطلقوا أكثر من مرة ليس قليلاً .
وفي العصر الذي عرف بالعصر الكلاسيكي بدأ فلاسفته يسخرون من كثرة الطلاق فيه حيث سخر الفيلسوف ( سينكا ) من كثرة الطلاق فيقول ( إن بعض سيدات الطبقة الراقية لا يحسبن أعمارهن بعدد القناصل وربما بعدد أزواجهن فهن يطلقن لكي يتزوجن لكي يطلقن )(2) (http://saudidivorce.org/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=417#_ftn7).
وعندما طلق بولوس أميليوس زوجته بابيريا وحاول بعض أصدقائه ثنيه عن الطلاق مثنين على زوجته بأنها جميلة وعاقلة وولود رد عليهم قائلاً:-
( حذائي جديد وجيد الصنع ومع ذلك فأنا مضطر إلى تغييره فليس هناك أحد سواي يعلم أي يؤلمني ) (2) (http://saudidivorce.org/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=417#_ftn8).
وفي عهد الإمبراطورية حيث بدأت المسيحية بالنفوذ حيث أمتد ليمر الطلاق بمراحل متقلبة انتهت بتحريمه إلا لظروف اضطرارية جدًا مثل زنا الزوجة . لكن الزوجة نفسها سقط حقها في الطلاق حتى لو زنى الزوج ليس لها حق بالطلاق لكن يحق لها الطلاق إذا حكم في جريمة قتل أو تسميم .

الطلاق عند اليهود:-
والطلاق عند اليهود من أيسر الأسباب وقد أحلت الشريعة اليهودية الطلاق مهما تكن الأسباب ولو أن هذه الأسباب تافهة ويكفيه أن يرى في زوجته بعض ما يوجب المذمة . وعندهم في كتابهم التلمود أن حق الطلاق للرجل وليس للمرأة ، فيستطيع طلاقها لأقل سبب ولو كان إحراق الطعام .
والمرأة في الشريعة اليهودية مظلومة حيث لا يمكنها طلب الطلاق من زوجها ولو تضررت أو خانها زوجها بالزنا أو ظلمها فليس لها حق طلب الزواج أو الخلع وليس لها ناصر ومخلص إذا لم يطلقها ، لكن إن تنتقم بأشنع الأساليب وتعامله بالمثل .
وقد جاء في سفر تثنيته الاشتراك: إذا اتخذ الرجل امرأة وصار لها بعلاً ثم لم تحظ عنده لعيب أنكره فليكتب لها كتاب الطلاق ويدفعه إلى يدها ويصرفها من بيته .
ومتى خرجت من بيته وذهبت وصارت لرجل آخر فإذا أبغضها الرجل الأخير وكتب لها طلاق ودفعه إلى يدها وأطلقها من بيته أو إذا مات الرجل الأخير الذي أخذها زوجة له لا يقدر زوجها الأول الذي طلقها أن يعود يأخذها لتصير له زوجة بعد أن تنجست لأن ذلك رجس لدى الرب .

الطلاق عند النصارى :-
الزواج عند الديانة النصرانية سولا هوتي لا يقبل الفصل والانفصال حسب معتقده هذه الفئة .
فقد ورد في إنجيل متى على لسان المسيح زعمهم أنه قال: ( وأقولكم من طلق امرأته إلا بسبب الزنى وتزوج إلا بسبب الزنا وتزوج بأخرى يزني ولا يتزوج بمطلقة يزني ) (1) (http://saudidivorce.org/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=417#_ftn9)
وقد كان الكاثوليك من الغلاة في مسألة الطلاق محظورا الطلاق مهما كانت الأسباب ولو لعلمه الزنا من الزوجة وأحلوا مجلسه فصل الجسم وهو يساوي في النتيجة الهجر والإيلاء الذي كان يتعاطاه الجاهليون(2) (http://saudidivorce.org/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=417#_ftn10).
وتشددت الكنيسة الكاثولوكيه بأمر الطلاق ورفضت إقراره بأية صورة من الصور واستبدلت نظامه بنظام الهجر الذي يقضى بالفرقةالجسدية مع بقاء الوثاق الزوجي ، بيد أن حق لزوج بطلب الهجر يسقط إذا صفح عن زوجته التي هجرها وعليها متابعته بدون تردد .
ومن الملاحظ إن الديانة المسيحية على كافة كنائسها المختلفة لم تأت لتنظيم شئون الناس الحياتية لتقويم اعوجاجاتهم النفسية والقلبيةوالخلقية . ولذلك رفضت المسيحية أن تمتلك نظامًا للزوج وقبلت بالزج الروماني .فالزواج الرومانييتم عن طريق مشاورة المرأة وعن طريق عقد زواجها أمام كاهن بحضور عشرة شهود أو عن طريق تملكها بمساكنها سنة كاملة .
غير أن الكنيسة النصرانية أخذت تدخل بعض التعديلات على الزوج الروماني ولعل أهم هذه التعديلات ما يتعلق بأبدبية الزواج .
وكان الطلاق في الديانة المسيحية النصرانية عن طريق الكنيسة في مسألة عدم حل الطلاق ورحمت حل الطلاق نهائيًا وقد جاء المنع بصفة حازمة لا تأويل فيها ( الزوج الصحيح المكتمل لا يمكن أن ينحل بفعل أي سلطة بشرية ولا لأية علة إلا علة الموت )(1) (http://saudidivorce.org/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=417#_ftn11).
والمذهب الأرثوذكس من الديانة كان ألين من الموقف الذي اتخذته الكنيسة الكاثوليكية من ناحية الطلاق حيث كان موقف الطائفة الأرثوذكسية موقف وسط حيث أخذت هذا الموقف الوسط بين أنواع الطوائف الدينية النصرانية فموقفها من انحلال الرابطة الزوجية موقف ألين من الطوائف فقد أقرت الطلاق كمبدأ وربطته بأسباب محددة كما أقرت الهجرة والفسخ والإبطال.
وتفسخ الكنيسة الأرثوذكسية الزواج بين الزوجين إذا اعتنق أحد الزوجين دينًا أخر ، وأيضًا إذا حاول أحدهما القضاء على الآخر ، إذا جن أحدهما جنونًا مطبقًا غير قابل الشفاء وذلك بشهادة الأطباء الاختصاصين، وفسخ الزواج بين الزوجين في الطائفة الأرثوذكسيةإذا أهمل أحد الزوجين الآخر مدة ثلاث سنوات متوالية سواء أكان غائبًا عن محل إقامته أم مقيمًا فيه ولم تنجح المحكمة في إقناعه بالرجوع إلى الحياة الزوجية، ويطلب أحد الزوجينالطلاق حسب مذهب الطائفية الأرثودكيسة فيطلب الزوج الطلاق في بعض الأحيان .
إذا وجد زوجته يوم الدخول عليها ثيبًا فلا إذا كان عالم بذلك .
* إذا أجهضت الزوجة حملها أو إذا منعها زوجها من التردد إلى بيت معين أو معاشرة أناس سيرتهم غير حسنة ولم تمتنع . أو إذا غافلة زوجها وباتت خارج بيته دون رضاه في مكان مشتبه به ويتثنى من ذلك إن قام الزوج بطرده من وفي الشرع :-
عقد يعتبر فيه لفظ انكاح أو تزويج في الجملة والمعقود عليه منفعة الاستمتاع نكاح الكفار من أهل الكتاب وغيرهم .
في الحكم هو كنكاح المسلمين في صحته ووقوع الطلاق والظهار والإبلاء ووجوب المهر والنفقة والقسم والإحصان وغيرها.
ويحرم عليهم من النساء من تحرم علينا. ويقرون على فاسدة أي فاسد النكاح إذا اعتقدوا صحته في شرعهم بخلاف مالا يعتقدون حلة فلا يقرون عليه لأنه ليس من دينه والرسول أخذ الجزية من مجوس هجر ولم يعترض عليهم في أنكحتهم مع علمه أنهم يستحبون نكاح محارمهم.
فإن أتونا قبل عقدة عقدناه على حكمنا بإيجاب وقبول وولي وشاهدين عدل منا .

ساعي البريد
01-25-2009, 01:20 PM
الطلاق في اللغة :-
هو التخلية، ويقال طلقت الناقة : إذا سرحت حيث سارت والإطلاق الإرسال وفي الشرع(1) (http://saudidivorce.org/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=421#_ftn1).

حل قيد النكاح عن بعضه :-
ومن فضائل الدين الإسلامي أنه أحل الطلاق في بعض المواقف وهذا فضل من الله على عباده حيث أباح الطلاق للحاجة كسوء خلق المرأة والتضرر بها مع عدم حصول القرض(2) (http://saudidivorce.org/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=421#_ftn2).
ويكره الطلاق عند عدم الحاجة. يعد الطلاق من أخطر الأمراض الاجتماعية فتكافحه دول العالم المتقدم والنامي لأنه يحمل في طياته العديد من الأضرار التي تنعكس على آمال الأمة وتقدمها وهم الشباب وكون الطلاق من الأمور التي ترفضها المجتمعات على مختلف دياناتها فقد أدركته هذه المجتمعات خطرها منذ بدايتها وأخذت تشرع القوانين وتسن الأنظمة لعلها تصل إلى حد من هذا المرض الاجتماعي الخطير.
فهذا المرض يبدأ بتقويض أركان الأسرة التي هي اللبنة الأولى أساس تكوين المجتمعات لأن المجتمع هو عبارة عن مجموعة من الأسر ما هم غلا أزواج وزوجات كانوا أساس تكوين الأسر.
وأن ضياع الأسر وخراب البيوت ينعكس على أفراد الأسر بشكل خاص ولأنه هم المتضررون منه بشكل مباشر حيث أن الطلاق ينتج عنه ضياع للأولاد مما ينتج عنه أيضا انحراف هؤلاء الأطفال ، فقد أثبتت الدراسات التي قام بها العديد من الباحثين أن السبب الرئيسي في انحراف الشباب في السن المبكرة وغياب أحد الوالدين . سواء كان هذا الغياب ناتج عن انفصال الأب عن الأم أو لسبب آخر ولكن الانفصال هو الأعم في مجتمعنا .
وتضيف بعض الآثار السلبية للطلاق وهو إشعال نار الفتنة والبغضاء والتشاحن بين الأسر وخاصة إذا كان هناك نوع من القرابة بين تلك الأسرة ، أضف إلى ذلك الزيادة الهائلة بالنسا المطلقات اللاتي يكّون حبيسات اليوم وقد تسول لهن أنفسهن بارتكاب الجرائم الأخلاقية التي سوف تدمر بيوت عامة وتمزق شمل أسرة مترابطة تسبب بعض التصدعات في البناء الاجتماعي وانحطاط القيم السامية في المجتمع وكل ذلك كان بالإمكان تحاشيه إذا كان هناك تنظيم وحفاظ على ثروات المجتمع وهم أطفال اليوم ورجال الغد وأمل المستقبل وتربيتهم وفوق التربية الإسلامية الحديثة . وهناك الأمراض التي تنتشر عقب الطلاق فخاصة الأمراض النفسية للمطلقة التي سوف تعاني من نظرة المجتمع إليها وخاصة أن مجتمعنا من المجتمعات المتجانسة اجتماعيا مما يجعل الكثير منهم ينظر إلى المطلقة أو المطلق نظرة قاصرة وهناك المشاكل الاجتماعية عن الطلاق منها الأعباء المالية على الزوجة والتي سوف تتحملها في غياب الزوج وقد تكون هذه الأعباء تفشي الأمراض الاجتماعية الأخرى .
وهناك سببًا رئيسيًا عن الطلاق وهو نظرة المجتمع إي المطلقة لها أولاد بنظرة شفق وعاطفة مع هضم حقوقها من الزوج وخاصة إذا كان الزوج ذو سلطة نافذة سواء كانت سلطة اجتماعية أو اقتصادية .



الزواج عند الرومان :-
الخطبة عند الرومان كانت فقط من قبيل الوعد بالزواج وهي ليست ضرورية كما إنها ليست ملزمة أحد الفريقين أهل الزوج أو الزوجة بالتمسك بالوعد بالزواج.
فالزواج الرومان يعتبر عقد ينعقد بين الطرفين بالإيجاب والقبول والطرفان هنا هما الرجل والمرأة ويشترط الزواج بين الرجل والمرأة أن يعيشا مدة حياتهما عيشة زوجية(1) (http://saudidivorce.org/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=421#_ftn3).
فالزواج عند الرومان قديمًا حسب ما جاءت في مجموعة جوستنبات justini en instiutes de هو اتصال الرجل والمرأة اتصال تلزم عنه وحدة حالها وينقسم الزواج عند الرومان إلى قسمين - شرعي وغير شرعي .
فالزواج الشرعي يختص به الرومان ذوي الأهلية وهو ينتج الآثار الشرعية للزواج الذي يحصل من غير الرومانيين ويتطلب وجود عقد قانوني ولا ينتج سلطة زوجية وفحوى آخر .
أما الزواج غير الشرعي فهو الزواج الذي يحصل من غير الرومانيين ويتطلب وجود عقد قانوني ولا ينتج سلطة زوجية ولا حقوقًا مدنية لأن السلطة مختصرة عند الرومان والحقوق المدنية خاصة بهم .
وجوستنان أباح للناس الزواج ممن أرادوا شريطة الكفاءة بالزواج لأن الكفاءة شرط لا يصبح لم تمثل إلا الأحرار أما العبيد فإنهم محرومون من الزواج وقد شبهوا تناسل العبيد بتناسل الحيوانات .
والزواج الشرعي نوعان : نوع تتزك به المرأة عائلة أبيها وتلتحف بعائلة زوجها الذي هو بدوره يستولي على جميع أموالها ويصبح له عليها نوع من السلطة الأبوية حيث تعتبر في الأمور المالية بنته لا زوجته ستصرف في الأموال الخاصة بها دون الرجوع إليها أو أخذ رأيها في ما يفعل في أموالها .
إما النوع الثاني تبقى المرأة في منزل أبيها أو تحت سلطة الأب وتحتفظ بذلك بأموالها وحق التصرف بها(1) (http://saudidivorce.org/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=421#_ftn4).
ويشترط في الزواج عند الرومان موافقة الزوجة على الرجل بعلاً لها والزواج ينعقد بالتراضي ولكنه لا يتم إلا بتسليم الزوجة إلى زوجها وفقًا لأصول الزفاف المصطلح عليها والتعارف عليه .
ويعتبر سن البلوغ عند الرومان بالنسبة للذكور هو سن الرابعة عشر وللإناث الثانية عشر وتعدد الزوجات لم يكن مباحًا في القانون الروماني .
ويمتنع الزواج بين الأصول والفروع والأخ بأخته والعم بابنة أخيه والخال بابنة أخته ويحظر الزواج بين الأولاد الأعمام والأخوال والعمات الخالات إلى عهد اركاديوي وهونوريوس فأباحاه . وقد شذ عن هذه القاعدة الإمبراطور كلوديوس ( 41-54ب ) حيث أرغم مجلس الشيوخ على إعطاء قرار يجيز له التزويج بابنة أخته ( آغربيننا ) Agrippine . .

ساعي البريد
01-25-2009, 01:24 PM
تعريف الزواج في الشريعة الإسلامية
يعرف النكاح في اللغة ]بالوطء والعقد له[.(2) (http://saudidivorce.org/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=422#_ftn1)
وفي الشرع ]عقد يرد على تملك المتعة قصدًا[ (1) (http://saudidivorce.org/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=422#_ftn2). كما عرفه في الكنز وقد ورد تعريف للنكاح في شرح العناية وهو عقد وضع لتمليك منافع البعض . وعند ابن عرفة : هو عقد على مجرد التلذذ .
والنكاح في الشريعة الإسلامية يعتبر عقد كبقية العقود يفتقر إلى رضاه المتعاقدين بطريقة الإيجاب والقبول(2) (http://saudidivorce.org/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=422#_ftn3) ويفضل أن يكون العقد باللفظ صريحة كلفظ التزويج والنكاح وبصيغة الماضي وينعقد الزواج في الشرع الإسلامي بالكتابة كما ينعقد بالمشافهة وإشارة الأخرس تقوم مقام نطقه إلا إذا كان يحسن الكتابة فإنها أدل على نيته من الإشارة على القول الراجح .
فالزواج نظام فرضه الله تعالى لمصطلحة المجتمع الإنساني وسعادة أفراده وحفظ كيان الأسرة الإسلامية التي تعتبر عماد الأمة الإسلامية حيث رغب بالزواج وحث عليه لأنه هو الإدارة الوحيدة المحللة شرعًا للتناسل والتكاثر وحفظ الهيئة الاجتماعية(3) (http://saudidivorce.org/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=422#_ftn4) .
وقال الجمهور أن النكاح مندوب إليه ، وقال أهل الظاهر أنه واجب في حين تقول المتأخرة من المالكية هو في حق بعض الناس واجب وفي حق بعضهم مندوب إليه وفي حق بعضهم مباح بحسب ما يخاف على نفسه من العنت .
والسبب في اختلافهم كما حققه ابن رشد ، هل تحمل صيغة الأمر به في قوله تعالى : ( فأنكحوا ما طاب لكم من النساء ) وفي قوله صلى الله عليه وسلم ( تنكاحوا فإني مكاثر بكم الأمم ). وما أشبه من الأخبار الواردة في ذلك الواجب أم على الندب أم على الإباحة والزواج عقد مقدس يستحل الرجل بموجبه فرج المرأة وعرضها كما أنه عقد مقدس في جميع الديانات كما في الشريعة الإسلامية .
وقد تحدث عن هذا العقد الشريف الفيلسوف الإنجليزي ( نتام ) حيث قال فيه ربط الهيئة الاجتماعية للمجتمع وعليه تبنى التمدن(1) (http://saudidivorce.org/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=422#_ftn5) .
والزواج أنقذ النساء من الاستعباد وأخرجهن من درك الانحطاط ووسع آمال الناس في المستقبل بما أجده فيهم من الرغبة في البنين والحفدة إذا رأينا أن الأزواج مصدر للخصومات فليس هذا أن الزواج نظام غير صالح وإنما لم يعرف الأزواج استعمال هذا النظام ولم ينتهجوا فيه النهج القويم لا خطبة الزوجات ولا في العشرة الزوجية .
فالزواج في النظام الإسلامي ميثاق يعقد على أساس الحب المتبادل بين الرجل والمرأة في حضور الشهود وهو الزواج الحقيقي الدائر الذي يختلف عن كل زواج آخر لا يقره القانون وتنبذه الشريعة.
وفي الشريعة الإسلامية الرجل والمرأة في البيت الإسلامي ألفان متكافئان لهما حقوقهما وواجباتهما فليس هناك سيطرة لواحد على الآخر سواء كانت مادية أو معنوية فالحب المتبادل بين الزوجين ذلك الحب الذي يقوم على أساس ثابت من طول المعاشرة لا حب العاطفة الوقف هو الذي سيورث ازدياد عاطفة المودة بين الرجل والمرأة ويقدم بدوره للإنسانية أكبر خدمة وأعظم فائدة ، إن المحبة الطبيعية بين الذكر والأنثى وبين الأنثى والذكر لا تجد لها مظهرًا إلا في الزواج فهو مثل الربيع يزدر في البداية في حب البنين والأقارب والأصهار والأنساب ثم ينتهي إلى حب شامل للناس أجمعين .
البيت في الحقيقة هو أول لبنة توضع في بناء المجتمع وهو الأساس الذي عليه يقوم أركان المبنى والمنزل في الواقع يعد حقل التجارب .
للحب والخير ففيه يحس الإنسان بالسعادة إذ أنه يشقى من أجل الآخرين فتنمو تبعًا لذلك روح الخير وتزدهر .
والنكاح في بعض الحالات يصبح محرمًا ولو كان على الملة الإسلامية وبالرضا والقبول والشهود ويكون محرم إذا خشي ضرر هذا النكاح على المرأة بعد وطء أو نفقة أو كسب محرم .

ساعي البريد
01-25-2009, 01:35 PM
الزواج في بعض القوانين
* في القانون الفرنسي يعتبر عقد مدني يأخذ الطابع الرسمي يتحد به الرجل والمرأة قصد الحياة معًا قصد تبادل المساعدة العون .
وهذا العقد يتفق به الطرفان وفق القانون السائد فهو ليس عقدًا عاديًا كبقية العقود لأن إرادة الفريقين لا يمكن أن تتحكم فيه بوجه مطلق فلا يمكن للزوجين أن يحلا رابطة الزواج باختبارها كما لا يمكنهما أن يعقداه بصورة مخالفة لما يحتمه القانون من الصيغ الشكلية .
·وقد أقر دستور فرنسا لعام 1791 بمادته السابعة مبدأ الزواج المدني ومنح السلطة التشريعية تنظيم شؤونه وقد حرم قانون الأكرمينال إجراء المراسم الدينية لعقد الزواج قبل أن يكون قد أعلن الزواج المدني فعلاً وقد نصت المادة 200 من قانون العقوبات الفرنسي على مجازاة من يخالف حكم هذا القانون(1) (http://saudidivorce.org/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=423#_ftn1)
·وقد راعى سير التطور الاجتماعي وأقر مبادئ اجتماعية وعرف الزواج وفق القانون النمساوي بالمادة الرابعة عشر بأنه عقد يصرح به شخصان من جنسيتين مختلفتين عن أرادتهما للعيش معًا بصورة دائمة تحصيلاً للنسل ، ويعد القانون النمساوي من القوانين الحديثة نسبيًا حيث وضع التعريف العناية من الزواج وهي العيش معًا وإنجاب الأولاد وأداءه المساعدة لهم والعناية بهم.
· أما في انجلترا فإن الزواج ينعقد وفقًا لقوانينه أما في حفلة دينية وأما بدونها ، والزواج في انجلترا لا ينعقد بمجرد التراضي بين الطرفين وحضور الشهود بل يجب أن يسبق العقد إعلان خطبه أو مناداة علنية أو إذن مكتوب . ويحضر العقد الرئيسي الروحي أو مأمور تسجيل المقاطعة ويجب أن يتم العقد في مكان معين وساعة معينة فيصح عقد الزواج إلا في كنيسة رسمية أو بناء معين لهذه الغاية أو في دائرة مأمور التسجيل الرسمي ، والزواج في انجلترا لا يعقد إلا في المعابد والكنائس ولا يجوز عقده في البيوت ولا يصح عقد الزواج إلاّ إذا تم في الصباح ما بين الساعة 8 - 12 ظهرًا
الطلاق في الإسلام
إن من فضل الله على عباده أنه يسر لهم السبل وحرم عليهم ما يضر بهم وهو أعلم بعباده وأحل ما ينفع لهم وهو أدرى بالنفع من عباده .
وقد شرع الله الزواج للإنسان من أجل البعد عن المحرمات وكذلك بقصد الاستمتاع وتكوين أسرة صالحة ومجتمع سليم .
وفي المقابل شرع الله الطلاق بين الزوجين إذا تعذرت المعاشرة بالحسنى.
والطلاق مأخوذ من الإطلاق وهو الإرسال والترك وفي الشرع هو حل رابطة الزواج وإنهاء العلاقة الزوجية .
إن استقرار الحياة الزوجية غاية من الغايات التي يحرص عليها الإسلام ، وعقد الزواج إنما يعقد للدوام إلى أن تنتهي الحياة ليتسنى للزوجين أن يجعلا من البيت مهدًا يأويان إليه وينعمان في ظلاله الوارفة ويتمكنا من تنشئة أولادهما تنشئة صالحة ومن ذلك كان الأصل في الطلاق أنه مكروه إذ انه يحصل به تفويت مصالح النكاح وتشتيت الأسرة وفي الحديث أبغض الحلال إلى الله الطلاق.
يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : ليس منا من خيب امرأة على زوجها.
والطلاق في الشرع الإسلامي من حق الرجل وحده وليس كالديانات الأخرى حيث من سماحة الإسلام أنه جعل الطلاق من حق الرجل والعصمة في يده لأنه أحرص على بقاء الزوجية التي أفق في سبيلها من المال ما يحتاج إلى إنفاق مثله أو أكثر منه إذا طلق أراد عقد زواج آخر .
ولأن الرجل بمقتضى عقله ومزاياه يكون أصبر على ما يكره من المرأة فلا يسارع إلى الطلاق لكل غضبة يغضبها أو سيئة منها يشق عليه احتمالها .
والمرأة أسرع من الرجل غضبًا وأقل احتمالاً وليس عليها من تبعات الطلاق ونفقاته مثل الذي على الرجل فهي أجدر بالمبادرة لحل عقدة الزوجية .
وعندما جعل النصارى الطلاق عندهم حق للرجل والمرأة كثر الطلاق حتى صار أضعاف عن المسلمين .
ومن حكم الدين الإسلامي وسماحته أن الطلاق لا يقع إلا من الرجل العاقل البالغ حيث اتفق العلماء على أن الزواج العاقل البالغ هو الذي يجوز له أن يطلق وأن طلاقه يقع
فإذا كان مجنونًا أو صبيًا أو مكروهًا فإن طلاقه يعتبر لغوًا لو صدر مه طلاق تصرف من التصرفات التي لها آثارها ونتائجها في حياة الزوجين ولابد من أن يكون المطلق كامل الأهلية حتى تصح تصرفاته .
وللعلماء آراء مختلفة في المسائل الآتية:-
طلاق المكره :-
والمكره الذي لا إرادة ولا اختيار والاختيار هي أساس التكيف فإذا إنتهيا انتهى التكليف واعتبر المكره غير مسؤول عن تصرفاته لأنه مسلوب الإرادة وهو في الواقع ينفذ إرادة المكره.
طلاق السكران :-
جمهور الفقهاء يرى طلاق السكران يقع لأنه المتسبب بإدخال الفساد على عقله بإرادته .
وقال قوم أنه لغو لا عبرة لأنه هو المجنون سواء أراد كلا منهما فاقد العقل الذي هو مناط التكليف وثبت عن عثمان أنه كان لا يرى طلاق السكران .
طلاق الغضبان :-
الغضبان الذي لا يتصور ما يقول ولا يدر ما يصدر منه لا يقع طلاقه لأنه مسلوب الإرادة .
عن عائشة رضى الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال( الطلاق ولا غلاق في إغلاق).
وفسر الإغلاق بالغضب وفسر بالإكراه وفسر بالجنون .
وقال أبن تيميه كما زاد المعاد : حقيقة الإغلاق أن يغلق على الرجل قلبه فلا يقصد الكلام أو لا يعلم به فإنه أنغلق علاية صدره وإرادته .
طلاق الهازل والمخطئ :-
يرى جمهور الفقهاء أن طلاق الهازل يقع كما أن نكاحه يصح . والهازل هو الذي يتكلم من غير قصد للحقيقة بل على وجه اللعب ونقيضه الحياء .
أما طلاق المخطئ وهو من إيراد التكلم بغير الطلاق فسبق لسانه إليه فقد راي فقهاء الأصناف أنه يعامل به قضاء .
طلاق الغافل الساهي :-
ومثل المخطئ والهازل .الغافل والساهي والفرق بين المخطئ والهازل يقع قضاء وديانة عند من يرى ذلك وطلاق المخطئ يقع قضائ فقط وذلك أن الطلاق ليس محلاً للهزل ولا اللعب .
طلاق المدهوس :-
المدهوس لا يدري ما يقول بسبب صدمة إصابته فأذهبت عقلّ وأطاحت بتفكيره لا يقع طلاقه المجنون والمعتوه والمغمي عليه ومن اختل عقله لكبر أو مرض أو مصيبة فاجأته
والطلاق في الدين الإسلامي لايقع على المرأ إلا إذا كانت أهل له وإنما تكون له في :-
-إذا كانت الزوجية قائمة بينهما وبين زوجها حقيقة .
- إذا كانت متعددة من طلاق رجعي أو معتدة من طلاق بائن بينونة صغرى لأن الزوجية في هاتين الحالتين قائمة حكمًا حتى تنتهي العدة .
- إذا كانت المرأة في العدة الحاصلة بالفرقة التي تعتبر طلاقًا .. كأن تكون الفرقة بسبب الزوج الإسلام إذا أسلمت زوجته ، أو كانت بسبب الإباء فإن الفرقة في هاتين الصورتين تعتبر طلاقًا عند الأصناف .
-إذا كانت المرأة معتدة من فرقة اعتبرت فسخًا لم ينفض العقد من أساسه ولم يزل الحل، كالفرقة بردة الزوجة .
الطلاق عند العرب في الجاهلية :-
لقد كان الطلاق عند العرب في الجاهلية من الأمور الواضحة أشد الوضوح فقد كانت المرأة في العهود السابقة ومنها جاهلية العرب شيئًا ومرارة الطلاق . وكانوا في الجاهلية إذا رغب الرجل عن امرأته لسخطه عليها أو ميله إلى غيرها أهملها إهمالاً يجعلها ليست زوجة كالزوجات ولاخلية كالأيامي وكانت تسمى (المعلقة)(1) (http://saudidivorce.org/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=423#_ftn2)- وكان من عنجهية العرب في الجاهلية عصل النساء والعصل هو أن يطلق الرجل ذو المكانة زوجته انفرت منه ويشترط عليها ألا تتزوج إلا بإذنه وكان المجتمع الجاهلي خلو من نظرة تقدير شامل للمرأة وفي كل حي بل وفي كل قبيلة ، وقد استثناء من هذا الإجماع العام الأم المنجبة للرجال دون النساء كذلك كان من عادة الجاهليين في العضل ان يطلق زوجته ويفارقها ثم مالم يلبث أن تدركه الغيرة فلا يسمح بالزواج من آخر ،وقد يتوصل لذلك بالتهديد والوعيد إذا كان ذو منعه أو بأرضاء أهلها بالمال فلايسمحون لها بالزواج ، لقد كان العرب في الجاهلية لهم تصور واضح يدل على ما كان عليه أمرهم من الفوضى وما كان يتمتع به الرجل من سلطة التحكم بالمرأة والتسلط عليها .

ساعي البريد
01-25-2009, 01:39 PM
الفصل الثالث



الإطار النظري لدراسة ظاهرة الطلاق:





البناء الاجتماعي في المجتمع السعودي

ينظر للبناء الاجتماعي SOCIAL STRUCUTURE على أنه نوع من الترتيب بين مجموعة نظم يعتمد بعضها على بعض، وتعتبر وحدات البناء الاجتماعي هي ذاتها بناءات فرعية على أساس أن التكامل أو بقاء الكل يتوقف على العلاقات بين الأجزاء وأدائها لوظائفها. وينظر البعض على أن البناء الاجتماعي عبارة عن ترتيب الأوضاع أو المراكز أو شبكة العلاقات بين الأشخاص أو الفاعلين. وهكذا يتكون بناء المجتمع أو تنظيمه(1) (http://saudidivorce.org/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=424#_ftn1).
ويقوم البناء الاجتماعي في المجتمع السعودي من وحدات اجتماعية تتمثل في الأسرة والفخذ و البطن والعشيرة والقبيلة ويعد الرجل هو المسول عن رعاية أفرادها والتصرف في شؤونها وعلى عاتقه تقع مسؤولية الحفاظ عليها وإعالتها وتعليمها وأمنها وهذه المسؤولية مستمدة من تاريخ وجذور المجتمع العربي . وتعتمد على الدين الإسلامي في هذه المسؤوليات وتعريفها أيضا . كما تعتمد الأعراف والتقاليد البدوية والحضرية التي تعكس طبيعة حياة الصحراء والمناطق الريفية والقروية ذات الخصائص الجغرافية والديموغرافية والتاريخية والثقافية التي تعيش من خلالها. فالرجل يهتم بأسرته البسيطة المكونة من الزوجة والأبناء وكذلك بالأسرة الممتدة التي تشمل عدد من الأفراد من ذوي القرابة كالآباء والأجداد والأخوان والجدات والعمات والخالات والأخوات خصوصاً إذا كانوا من كبار السن والأرامل والأيتام .والمرأة تشارك الرجل في معظم أعماله وأفعاله الاجتماعية الموجهة لأسرة النووية والممتدة وكذلك شؤون الحياة الاجتماعية والاقتصادية الخاصة بها , منها تشارك في الرعي وصناعة الخيام وغزل الصوف وخياطة الملابس وإعداد الطعام، وأشغال الزراعة بأنواعها كالحصد والبذر والقلع والغرس وكافة الأعمال التي يمكن أن تشارك فيها بالإضافة إلي تربية الأبناء وتعليمهم وإعدادهم للمستقبل بناء علي معطيات المجتمع لهم. في الماضي وقبل التنمية والتوحيد، كان هذا التعليم، وهذه التربية هي السائدة وفق مقتضيات الحاجة لمجتمع البسيط، ولكن ومع التغير والتنمية والإنتاج المجتمعي أصبحت حاجة المجتمع ماسة لكثير من المجالات التي وجه المجتمع أبناؤه إليها وكذلك تساعد الأسرة في تنمية المجتمع وفق المعطيات والمتغيرات العامة له .
أما الوحدة الثانية في البناء الاجتماعي للمجتمع السعودي هي الفخذ، والفخذ هو مجموعة من الأسر التي تسكن في منطقة واحدة وتجتمع في نسب واحد وغالباً لا تتجاوز الجد الخامس . ويكون بين حضرة المجموعة البشرية جملة من العادات والتقاليد والحقوق والواجبات التي تفرض عليهم منشآن الوحدة والقوة والتماسك الاجتماعي تربط الجميع برباط وثيق وهي مستمرة ومفروضة علي كل فرد منهم لذا نجد أن درجة التماسك بينهم عالية في جميع مناحي الحياة نظراً لهذه الفكرة .
ويأتي بعد الفخذ البطن والعشيرة وهي عبارة عن مجموعة منن الأفخاذ والأسر و البطون ويشترك الجميع في نسب واحد ويرجع الجميع إلي جد واحد .وهم مرتبطون أيضا مع بعضهم بمجموعة من الحقوق والواجبات والمصالح الاجتماعية والاقتصادية وعادات وتقاليد وقيم تجمعهم وتحدد خصائصهم العامة عن غيرهم من القبائل أو الأسر أو حتى الأفراد في المجتمع المحلي أو المجتمع العام.وتأتي القبيلة علي رأس التنظيم الاجتماعي حيث يرأسها فرد واحد (شيخ القبيلة )ويتمتع هذا الشيخ بنفوذ كبيرة جداً بين أبناء القبيلة ويعاونه علي إدارة القبيلة مجلس القبيلة المكون من خيرة رجالها اللذين يتمتعون بسمات طيبة أو مكانة اجتماعية أو اقتصادية أو فروسية أو شجاعة أو حكمة أو علم أو غير ذلك مما يفيد القبيلة ويفعل نشاطها . هؤلاء يعدون في مقام أهل الحل والعقد و النصح والإرشاد لشيخ القبيلة. كما أن البناء الاجتماعي للمجتمع السعودي يشمل مجموعة لأسر التي تسكن الحاضرة وقد تكون أسر مهاجرة من مجتمعات أخرى، طاب لها المقام فاستقرت في هذه البلاد طلباً للرزق أو لأي غرض أخر . وقد لا تكون ذات انتماء قبلي من المجتمع السعودي أو أنها ليست ذات انتماء قبلي أصلاً .ويشمل البناء الاجتماعي في المناطق الحضرية مجموعة العمل الاقتصادي والحرفي الذي يقيم الحياة الاجتماعية فنجد المزارعون والنجارون والحدادون والمعلمون والصناع والقراء وغير ذلك من المهن المتعددة التي يحتاج إليها المجتمع . وتنضوي هذه المجموعات البشرية تحت إمارة وإدارة السلطة المحلية في القرى والمدن وتقوم بين هذه مجموعة من العلاقات المتميزة التي تشكل في مجموعها العلاقات الداخلية للبناء الاجتماعي غير المتجانس وتعيش وفق مجموعة من العادات والتقاليد والقيم المعتمدة علي التعاون والتآزر والتكاتف والمصير الواحد رغم الاختلاف العرقي أو المناطقي . وقد أوضح لنا التاريخ القريب والبعيد شدة التلازم بين أبناء هذه القرى والبلدات في وحدة اجتماعية ومصيرية تجاه مشكلات الحياة أو العدوان والغزو الخارجي وقد وجدنا تراثاً غنياً يعكس مدي قوة التوحد وقوة القيم والعادات والتقاليد التي كانت تسير الحياة الاجتماعية وعليها إجماع من الجميع.(2) (2)(بحوث المؤتمر العالمي عن تاريخ الملك عبد العزيز: 1406هـ )

من خلال هذه العرض للبناء الاجتماعي، يمكن لنا التعرف على معنى الزواج والطلاق الاجتماعي في المجتمع العربي السعودي، فكما رأينا أنه مجتمع متماسك ذو خصائص اجتماعية واحدة رغم التنوع العرقي والمناطق إلا أنه يبقى في محتواه الاجتماعي وحركته الاجتماعية مرتبط بمجموعة من المكانزمات التي تسيره ويحكم أفعاله وفق المعايير والعادات والتقاليد التي ورثها عن أسلافه ويتعامل معها بشكل ملتزم ومستديم كجزء من الدين والثقافة والتاريخ والهوية.
ومع التغير الاجتماعي الذي سهده المجتمع السعودي بدأت بعض الجزيئات في البناء الاجتماعي في المجتمع السعودي تتفكك ليبحث عن الأصلح من خلال المقارنة بالموروثات الاجتماعية والعادات والتقاليد من المجتمعات الوافدة أو ذات الصلة به بشكل أو بأخر. من تلك المستجدات في الزواج وطرقه وعاداته وإجراءاته، وكذلك في الطلاق وأسبابه ومسبباته والمشكلات المترتبة على ذلك.
ومن خلال قرأت وفهم البناء الاجتماعي في المجتمع السعودي يتبين لنا أنه يحوي معظم النظريات الاجتماعية المفسرة لحركة المجتمع وتفاعلاته، فيمكن أن نقرأ المجتمع السعودي ونفسر الظواهر الاجتماعية فيه من خلال النظرية الوظيفية، كما يمكن أن نفسر الظواهر الاجتماعية من خلال النظرية التبادلية أو من خلال نظرية الدور أو غيرها من النظريات الاجتماعية المفسرة للفعل الاجتماعي، والسبب في ذلك أن الفعل الاجتماعي بناء على ما يحويه البناء الاجتماعي يشتمل على المنطلقات النظرية والركائز التي تقوم عليها.

ساعي البريد
01-25-2009, 01:42 PM
النظريات المفسرة للدراسة:

أولاً: النظرية الوظيفية:Functionlisim Theory
تمثل النظرية الوظيفية والبحوث فيها اتجاهات عديدة وأبعادا مختلفة وحققت بذلك نمواً سريعاً على مستوى التحليل السوسيولوجي وقرأت المجتمعات. ويمكن تلخيص موقف الاتجاه الوظيفي من المشكلات الأساسية في النظرية لسوسيولوجية على النحو التالي:
أولاً: ينظر إلى المجتمع على أنه نسقاً اجتماعياً واحدا ومتكاملاً، كما يقول (باريتو)، والواقع أن معظم من يتبنى النظرية الوظيفية أو الاتجاه الوظيفي يعتقد ذلك وأن لم يقله صراحة، فهم يؤمنون أن النسق الاجتماعي يؤدي دوره في ضوء معنى معين وهدف بالذات. فالعمليات التي تتم داخل النسق تهدف في المحل الأول إلى إشباع حاجات أعضاء المجتمع، هذه الحاجات تكون ضمن النسيج الاجتماعي الذي يفرضه الواقع الاجتماعي أو الإرث الاجتماعي أو البيئة التي تحيط بالفرد سواء كانت مادية أو معنوية. ( ويلاحظ أن البعض قد يستخدم في بعض الأحيان اصطلاح الثقافة بدلاً عن اصطلاح النسق الاجتماعي .(تيماشيف : 1403هـ) .
ثانياً: يرى بعض أنصار النظرية الوظيفية أن لكل فرد من أفراد المجتمع مجموعة من الاحتياجات الغريزية والثقافية( وتشمل الحاجات الفطرية والمكتسبة من الغذاء والأمن والتعارف الاجتماعي وتداعياته مجتمعه). ويحاول كل مجتمع إشباع هذه الاحتياجات عن طريق النظم الاجتماعية الرئيسة والفرعية السائدة فيه. ويرى أصحاب هذا الاتجاه أن استمرار أي نظام من الأنظمة الاجتماعية السائدة مرهون بالوظائف التي يؤديها لإشباع هذه الاحتياجات، فإذا فقد أي نظام أو جزء منه وظيفته المناطة به، فإنه يفقد بهذا قيمة ووجوده (الخطيب : 1413هـ).
ثالثاً: تؤكد النظرية الوظيفة أن البناء الاجتماعي في حالة توازن واعتماد متبادل مستمر بين أجزائه فكل جزء من أجزاء البناء الاجتماعي له وظيفة ودور يؤديه في إطار هذا البناء وأن الهدف الرئيسي لجميع النظم الاجتماعية هو المحافظة على استمرار هذا البناء واستقراره كما أن كل جزء من أجزاء البناء يؤثر ويتأثر بالنظم الاجتماعية الأخرى .
إن الأسرة وفقاً لمفهوم هذه النظرية جزء من أجزاء البناء الاجتماعي تؤثر وتتأثر بالنظم الاجتماعية الأخرى، وللأسرة دور مهم تؤديه لاستمرار هذا البناء ، لذا فإن أي تغير يطرأ على النظم الاجتماعية أو الاقتصادية أو الاجتماعية أو السياسية أو البيئية في المجتمع لابد وأن ينعكس على الأسرة إمّا سلبا أو إيجابا، من ذلك مظاهر التغيرات الاجتماعية التعليم والعمل والانفتاح على المجتمعات والنقل والاستعارة والاقتباس من المجتمعات الأخرى، ومنها التغير في السلوك والغذاء واللباس، ومنها الانحراف والتفكك والعنف والطلاق وغير ذلك.
إن ظاهرة الطلاق في المجتمع بالشكل الذي بدأ يؤرق الكثير من أبناء المجتمع، دليل على وجود تغيرات اجتماعية كبيرة تسارعت خطاها دون الوعي بها من أبناء المجتمع، أو دليل تحول كبير في المجتمع يهدد بناءة الاجتماعي واستقراره. هذا التحول أو التغيرات تعيد تشكيل المجتمع وبناؤه ونظمه من جديد وفق المعطيات الاجتماعية وغيرها التي تعيشها المجتمع .
إن ظاهرة الطلاق في المجتمع السعودي، وبناء على المعطيات االسابقة، نتيجة طبيعة لحدوث بعض الظواهر الاجتماعية المؤدية له، كما أنه نتيجة لعجز الزواج عن الاستمرار في تأدية وظيفته وتحقيق أهدافه، أو بعض النظم الاجتماعية التي تحيط بمؤسسة الأسرة من تحقيق أهدافها ووظائفها.
إن الطلاق وفقا لهذه النظرية وتفسيرا له من خلال المتغيرات الحادثة في المجتمع ومستجداته، يعبر عن وجود خلل في النظام الاجتماعي مما يضعف التساند الوظيفي التي تقول به النظرية الوظيفية، حيث يفقد التوازن والتكامل الذي تدعو له النظرية وتفسر المجتمع من خلاله. إذاً فالطلاق عبارة عن خلل في الحياة الزوجية والبناء الأسري والاجتماعي الذي يحدث فيه، كما أن الطلاق دليل على أن التغير الذي يصيب المجتمع أو أن العوامل المسببة له، عبارة عن ضعف في عمل البناء الاجتماعي وتوازنه وتكامل أجزاؤه.
من المعلوم أن الفرد حينما يمارس الحياة الزوجية ويسعى لها يكون بذلك ملبيا لمجموعة من الاحتياجات التي يريد إشباعها وأهم هذه الاحتياجات التي يحققها الزواج هي :
(1) - تحقيق الاستقرار العاطفي والوجداني .
(2) - الهروب من الوحدة .
(3) - الرغبة في الإنجاب .
(4) - الحصول على الحماية .
(5) - الهروب من أوضاع غير مرغوب فيها .
(6) - تحقيق مركز اجتماعي .
(7) - الحصول على المال .
(8) - تحقيق رغبة الوالدين .
(9) - الإشباع الجنسي .
(10) - الحصول على الصحبة والصداقة. (الساعاتي : 1392 هـ)
فإذا عجزت المؤسسة الزوجية عن تحقيق هذه الاحتياجات أو بعض منها التي وجد من أجلها لكل من الطرفين أو لواحد على الأقل منهم، قرر أحد الطرفين أو كلاهما إنهاء الزواج، ذلك أن مؤسسة الأسرة التي سعى لها كل من طرفي العلاقة لم تحقق الأهداف التي من أجلها وجدت.
والنظام الأسري لا يقوم بوظائفه في معزل عن النظم الرئيسية الأخرى كالدينية، والاقتصادية، والسياسية، والتربوية، وغيرها، بل أنه يعمل معها ومن خلالها ليحقق التوازن والاستقرار الذي يسعى له طرفي المؤسسة الأسرية. إن النظم الاجتماعية العامة في المجتمع، كما ترى النظرية الوظيفية، تتفاعل مع بعضها في نوع من الانتظام والتناغم التام ملبية بذلك المتطلبات الدنيا أو ما فوقها للفرد والمجتمع وفق مقتضيات ومعطيات المرحلة الزمنية والمكانية، وهي بذلك تمثل البيئة الاجتماعية المحيطة المؤثرة عليه، ويكون تقبل الأسر لتأثيرات هذه النظم المختلفة في شكل (ثقافة المجتمع) متفاوت بين القبول المطلق أو الرفض بدرجات مختلفة، وذلك نظراً لتفاوت ظروف كل أسرة واحتياجاتها.
من المعلوم في الوسط الاجتماعي أن الأسرة تسعى لتحقق هدفين كبيرين لتكوينها الداخلي واستقرارها الاجتماعي، تتمثل المهمة الأولى في تكوين نوع من المودة والألفة اللازمة بين صاحبي العلاقة وذريتهما. إما الثانية فتتمثل بالمسؤولية الاجتماعية المناطة بالأسرة لإخراج ذرية مستقرة عاطفياً ومفيدة اجتماعياً. وحين تختل هذين الهدفين يكون الطلاق، وذلك لفقدان التوازن والتكامل والاستقرار والتساند الذي أكدت عليه النظرية الوظيفية.

ساعي البريد
01-25-2009, 01:44 PM
ثانيا: نظرية التبادل الاجتماعي SOCIAL EXCHANGE THEORY .
تنطلق فكرة هذه النظرية من جذرها الفكري الاقتصادي القائم على "أن خير الأنظمة هي تلك التي تأتي بأعظم قدر من الفائدة والرفاهية والحرية لأكبر عدد ممكن من الناس" ( (http://saudidivorce.org/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=425#_ftn1)1). هذا المبدأ النفعي أستعير من قبل دارسي علم الاجتماع ووصلوا به إلى مضامين اجتماعية تناسب محتوى دراستهم ، فقد ذكروا أنه:
1-نادراً ما يحاول الفرد إلى الانتفاع المادي بدرجة قصوى.
2- لا يتصرف الأفراد بشكل عقلاني دائما.
3- أن تبادل الأفراد فيما بينهم – في أي مكان – غير أحرار من المؤثرات الخارجية المنظمة أو من الضغوط الأخرى.
4- ليس لدى الأفراد – المشتركين في عملية التبادل – معلومات كافية لجميع البدائل الجاهزة أو الموجودة فعلاً ( (http://saudidivorce.org/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=425#_ftn2)1).
إن المضامين الاجتماعية لهذه الفقرات السابقة تنطبق على كل فعل اجتماعي يقوم به أفراد المجتمع. وذلك لأن هناك الكثير من المعلومات أو المؤثرات أو من الضوابط والمعايير الاجتماعية والنفسية والعاطفية أو الإرث التاريخي الذي يحدد ما المنفعة ويوجهها نحو الاختيار بني المنفعة المحضة والمتطلب الاجتماعي.كما أن الزواج والطلاق والأسرة والمودة التي يسعى لها من خلال الزواج وغير ذلك كلها تقع في خانة المنفعة التي تؤكد عليها النظرية التبادلية.
لذلك فقد ذكر (ستراوس) أن عملية التبادل تحصل بين الأفراد كما يلي :-
1-أنها تتضمن عامل الكلفة الاجتماعية الذي يختلف عن الكلفة الاقتصادية. لأن الكلفة الاجتماعية تعني الالتزام بالآداب الاجتماعية العامة والقيم والأعراف "النواميس الاجتماعية وعدم مراعاة الرغبة الفردية والنفسية.
2- إن جميع الرموز الاجتماعية منظمة من قبل النظم الاجتماعية.
3- إن جميع مناشط عملية التبادل الاجتماعي تخضع لقيم المجتمع( (http://saudidivorce.org/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=425#_ftn3)2).
لذلك فإن المجتمع يطرح عدة بدائل للسلوك الواحد حتى يسهل على الفرد اتخاذ القرار المناسب له. هذا القرار المتخذ له تبعات إما أن تكون جزاءات أو مكافآت اجتماعية يقررها المجتمع. ورغم ذلك فإن هذه القرارات التي يتخذها الأفراد بجانبها تكون في النهاية جزء من عملية التبادل الاجتماعي التي هي جزء من عملية التكامل والتضامن الاجتماعي.
ومن هنا يمكن القول أن الفرد في عملية التبادل الاجتماعي يقوم بنشاط بعينه داخلها من أجل الحصول على اعتراف أو إعجاب أو قبول أو نفوذ اجتماعي أو غير ذلك من المكافآت التي يسعى لها من خلال عملية التبادل الاجتماعي. ومن هنا يمكن القول أن الفكر التبادل فسر لنا أن التناقض والتماسك الاجتماعي من خلال زاوية المنفعة التبادلية وهذه المنفعة التبادلية قد تكون مصلحة ملموسة وقد تكون شعور واعتراف أو قبول اجتماعي– معنوي.
ومن خلال تطبيق هذه النظرية على ظاهرة الطلاق في محاولة لتفسير الطلاق وأسبابه على المستوى الفردي وتأثيره على المجتمع، نجد أن الطلاق يقدم حلولا لكثير من الناس، فكما أن فيه ضرر لأحد الطرفين أو الأبناء أو المجتمع، فهو كذلك يقدم مصالحا لكل طرف من الأطراف، وهنا ومن خلال النظرية التبادلية يمكن القول أن تبادل المنافع والمصالح لا يزال قائما حتى في أسوء الظروف وهو الانفصال الزواجي. وتفسر النظرية التبادلية الطلاق أيضا على أن العلاقة الزوجية لا يمكن أن يتخلى عنها من قبل طرفي العلاقة، إلا ليحصل الفرد (الزوج والزوجة) على منفعة تصل إلى مستوى أكثر من المنفعة التي يجنيها الفاعل. فالمطلق أو المطلقة حينما يطلب الانفصال ويسعى له، فإنه بذلك يقدم البدائل لحياة أخرى وأفضل كما يراها أو كما يمارسها في الواقع. فالأزواج والزوجات يتمسكون بالاستمرار بعلاقتهم الزوجية، ما لم تظهر أسبابا موضوعية أو قوية تدعو للانفصال والطلاق. وأياً تكن هذه الأسباب سواء كانت اقتصادية أو نفسية أو اجتماعية أو بدنية أو أخلاقية أو غيرها، حينما تكون في الواقع المعاش وتبدأ بفرض نفسها كواقع يؤثر ويضغط على طرفي العلاقة، يبدأ الطرف المتضرر (الزواج أو الزوجة) بطرح البدائل موازنة الأمور وعرض السلبيات الإيجابيات للطلاق وللحياة المعاشة مع هذا الطرف، وعرض السلبيات الإيجابيات والرؤية للحياة التي يسعى لها بعد الانفصال، ومن ثم السعي لإيقاع الطلاق بعد القناعة بإيجابياته. هذه رؤية النظرية التبادلية في معظم صور الحياة الاجتماعية، فه تفترض أن الفرد لا يتحلى عن شئ إلا ليحقق شئ آخر أفضل منه، وما يترك شئ إلا للبحث عن ما هو أفضل منه من بدائل في الحياة الاجتماعية.

ساعي البريد
01-25-2009, 01:44 PM
ثالثاً: نظرية الدور ROLE THEORY.

تنطلق فكرة نظرية الدور من المجتمع عبارة عن مجموعة مراكز اجتماعية مترابطة ومتضمنة أدواراً اجتماعية يمارسها الأفراد الذين يشغلون هذه المراكز(1) (http://saudidivorce.org/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=425#_ftn4). وتستند كذلك على مفهوم التوقعات المتصلة بهذه المراكز الاجتماعية أنواعاً مختلفة من التوقعات التي تحدد تصرفات الأفراد وتتصل ببعضها لتكون شبكة من العلاقات الاجتماعية داخل المجتمع. وقد حدد منظرو هذه النظرية – نظرية الدور – ثلاث تصنيفات من التوقعات وهي كالتالي:
1-التوقعات سابقة (مقررات سابقة): وهي تلك التي تنطوي على عدة قواعد اجتماعية تحدد سلوك الفرد وتوضح له كيفية التصرف حسبها والظروف التي تخضع لها وهي موجودة قبل وجود الفرد. ويلاحظ هذا في مجموعة القواعد والنظم والمعايير الثقافية الموروثة لدى أبناء المجتمع في صور متعددة من الحياة الاجتماعية كالمثل والتشبيه والنمط السلوكي الشائع وغير ذلك. فالفرد في المجتمع يسير وفق مجموعة من القواعد المقننة والسابقة علية والتي تعطيه قدرا كبيرا من الثقة بنفسه وبفعله، وذلك لأنه لا يشذ عن ما حدد له من قبل المجتمع في كل فعل اجتماعي له علاقة بالآخر، أياً يكن هذا الآخر.
2- توقعات الآخرين. وذلك عندما يشترك الفرد في عملة التفاعل الاجتماعي مع أفراد آخرين أو مع وضعية اجتماعية معينة، يأخذ الفرد بنظر الاعتبار تقييم وأحكام الآخرين الذين يتفاعل معهم. وذلك لأن الفرد ينطلق في تفاعله مع الأخر ومن خلال مجموعة النظم والقواعد الاجتماعية المنظمة لحركة وتفاعل الأفراد. ولأن التوقعات التي ينتظر الفرد من الآخر هي نفسها التي ينتظر الأخر من الفرد لأن المنطلق الأخلاقي والاجتماعي يعد واحداً لكل منهما في نفس المجتمع. وذلك مع الاختلافات في الفروقات الفردية والانفعالية للأفراد.فالدور الذي يقوم به الفرد ويتفاعل مع الآخرين في المجتمع هو دور محدد من قبل المجتمع وكذلك والآخر يتوقع هذا الفعل منه ولا يتوقع غيره.
3-توقعات المجتمع العام. وهي التي يمكن أن تكون حقيقية أو تكون وهمية يتصورها الفرد. وتعمل بمثابة أحد وسائط الضبط الاجتماعي في ضبط ومراقبة سلوك الفرد. ذلك لأن الفرد يشعر أن المجتمع يتوقع منه مجموعة من السلوكيات أو التصرفات أو الأفعال في مواقف مختلفة وأوقات مختلفة حددها التراث والعرف الاجتماعي. وهي بذلك يلتزم بها وقد يزيد فيها الالتزام بها حتى أنها في بعض الأحيان تكون هذه التوقعات نوع من الأوصاف التي تدور في مخيلة الفرد وذلك حينما يكون التزام الفرد بنظم المجتمع عالي جداً وهذا يلاحظ في الأرياف وفي التجمعات المغلقة. بحيث أن الفرد يقدم ما يقرر المجتمع وينصاع لما يمكن أن يكون نوعاً من الأمر أكثر من بحثه عن مصلحته الشخصية أو حريته.فالفرد ، وفق هذه النظرية، يقوم بجملة التصرفات والأفعال التي لم يكن صادرة عن قناعة بما يفعل ولكنها انعكاس لما أملاه عليه المجتمع، ومن هنا يمكن تفسير بعض أسباب الطلاق على أنها ليست سوى انعكاس لرأي المجتمع في هذه المرأة أو سلوكها أو أهلها أو بيئتها أو اصلها أو غير ذلك. وإذا نظرنا إلى بعض أسباب الطلاق نجد أن للأهل دور في ذلك، والمكانة الاجتماعية لها ولأهلها، والأصل العرقي والمنطقة التي هي أصلاً منها وغير ذلك من الأسباب التي مردها إلى ما ورد في نظرية الدور، سواء كان ذلك المقررات السابقة على الفرد والتي قررها المجتمع قبل الفرد وألزمه بالعمل بها، أو توقعات الآخرين، أو توقعات المجتمع العام. فإذا أقدم أحدهم على الارتباط بزوجة معينة ذات صفات معينة رضي بها هذا الفرد، ورضيت به الزوجة أيضا، ولكن المقررات السابقة في المجتمع من محددات الزواج في هذه المنطقة أو تلك، فإن بعض العناصر الاجتماعية المحيطة والمقررة لقواعد العمل والحياة الاجتماعية تعد هذا الفعل (الزواج من تلك المرأة) غير مقبول بناء على ما قرره المجتمع من قواعد وقوانين قبل وجود هذا الفرد، إذا الفعل المتوقع أو الذي يتوقعه الآخرين هو الانفصال، وهذا أيضا ما يقرره المجتمع العام وهذا هو الدور الذي يناط بهذه العناصر الاجتماعية التي تكون حارسا على المجتمع وفعله. ومن هنا يمكن تفسير بعض المشكلات الزوجية، أو الانفصال الذي يحدث في الأسر من ست من ان_ في_

ساعي البريد
01-25-2009, 01:45 PM
الدراسات السابقة :
(1) بعض الدراسات في المجتمع السعودي:
يعد الطلاق من الظواهر الأكثر شيوع في الحياة الاجتماعية وفي جميع المجتمعات على مر العصور، كتب عنها الكثير وقعّد لها الفقهاء وحددوا مجريات الطلاق وأسبابه والعوامل والحالات التي توقعه. وكثرت الدراسات في المجتمعات الغربية حول المشكلات الأسرية وأن الحل في وقوع الطلاق كحل لهذه الظاهرة أو المشكلة الاجتماعية، وبنيت على هذا الأساس المراكز الاستشارية للمطلقين أو المقدمين عليه لمحو أثر الطلاق واستمرار الحياة الاجتماعية. ويعد الدراسات في المجتمع العربي عن الطلاق قليلة ولم تصل إلى العمق المطلوب للحد من وجود الأسباب المؤدية إليه، ولأن المجتمع العربي مجتمع رجل فإن معظم الدراسات يقوم بها الرجال ويضعون الأسباب من وجهة نظرهم أو وفق ما يرونه، كما أن هذه الدراسات لا نجد لها تأثيرا في الحياة الاجتماعية أو في المؤسسات والتنظيمات التي تهتم بشأن الأسرة.
حاولت هذه الدراسة استعراض بعض الدراسات السابقة في مجال الطلاق و أثاره على المطلقين لتكون عونا للباحث والقارئ على حد سواء للإلمام بهذه الظاهرة التي تؤرق الكثير من أفراد المجتمع.
الدراسة الأولى: تلك الدراسة التي قام بها ( عبد الله الفيصل ) ، تحاول هذه الدراسة تحليل بعض الخصائص الاجتماعية والاقتصادية والديموغرافية المستخرجة من السجلات لـ(142 ) حالة طلاق في إحدى محاكم الرياض . أما العوامل المنتقاة للدراسة، فتتضمن العمر ، التعليم ، مدة الزواج ، خبرة الطلاق الماضية وأسباب الطلاق .
ولقد بينت الدراسة أن (1) المطلقات – بصفة عامة- أصغر عمراً من المطلقين أي أن أعمار 55 % منهن لم تزد على 25 سنة مقارنة بالمطلقين حيث أن أعمار 52,3 % منهم تتراوح ما بين 25-40 سنة. (2) إضافة إلى أن ثلثي المطلقين والمطلقات حصلوا على تعليم ابتدائي في أحسن الأحوال أو هم من الأميين . (3) أما عن خبراتهم بالطلاق ، فقد أوضحت الدراسة أن 77 % من المطلقات و61% من المطلقين لم يسبق لهم الطلاق من قبل.(4) أما بالنسبة لمن طلقوا في السابق فإن 75% منهم طلقوا بعد 3 سنوات أو أقل من الحية الزوجية إلا أن 28% منهم طلق خلال السنة الأولى للزواج.(5) أما عن أسباب الطلاق فقد بينت السجلات 24 سبباً للطلاق ، كم تبين أن (عدم التوافق) بين الزوجين أكثر الأسباب ذكراً كسبب للطلاق ، يليه تدخل الأهل في شؤون الزوجين كسبب يحتل المركز الثاني للطلاق.(6) إضافة إلى ما سبق، فقد أوضحت الدراسة أن 70% من المطلقين والمطلقات لم تربطهم صلة قرابة قبل الزواج . وقد تؤثر هذه النتيجة إلى الوظيفة الكامنة للترغيب الثقافي بالزواج من الأقارب وعلاقة ذلك باستمرارية الحياة الزوجية لمدة طويلة (الفيصل : 1411 هـ) .
الدراسة الثانية: تلك الدراسة التي قامت بها (نوره الهزاني) عن أهم العوامل المؤدية للطلاق في الأسرة السعودية المعاصرة . وأكدت فيها أن من أهم عوامل الطلاق في المجتمع السعودي هي: (1) طريقة الزواج، فقد ذكر72% من المطلقين أن الطريقة الزواج وعدم رؤية الخطيبين لبعضهما البعض بعد الخطبة من العوامل المهمة في الطلاق. كما أوضحت (2) وجود علاقة بين الطلاق والمهنة، إذ ترتفع نسبة الطلاق بين الموظفين الذين يعملون في وظائف كتابية ومهنية عنها بين التجار والعسكريين. (3) كما وجهت الدراسة الاهتمام إلى وجود علاقة بين الدخل والطلاق إذ ترتفع نسبة الطلاق بين الأسر ذات الدخل المحدود. (الهزاني : 1407هـ) .
الدراسة الثالثة: تلك الدراسة التي قامت بها (جواهر العبد الجبار) عن أسباب الطلاق من وجهة نظر المرأة السعودية المطلقة واتضح من خلال دراستها أن المبحوثات ذكرن أهم الأسباب المؤدية للطلاق وأهم هذه الأسباب هي :
(1) - الضغط من قبل عائلة الزوج.
(2) - عدم النضج الانفعالي لدى الزوجين .
(3) - سوء معاملة الزوج لزوجته .
(4) - ظاهرة الأخوة، أي أن الزوجة تسكن مع عائلة الزوج ويكون لديه أخوة .
(5) - الخيانة الزوجية .
(6) - الخلفية الأسرية لعائلة الزوجة .

الدراسة الرابعة: تلك الدراسة التي قامت بها ( ثروت شلبي ) عن الطلاق والتغير الاجتماعي وتناول في دراسته شقين رئيسيين هما :
أ ) التغير الاجتماعي .
ب) الطلاق .
وتبحث هذه الدراسة في العلاقة بين التغير الاجتماعي والطلاق في المجتمع السعودي، ذلك أن المجتمع السعودي شهد الكثير من التحول الاجتماعي الذي أثر على الكثير من مناحي الحياة الاجتماعية ومنها الطلاق. فالباحث يفترض أن التغير الاجتماعي الذي شهده المجتمع العربي السعودي قد غيّر شكل ونوع الطلاق، فالطلاق وأسبابه في المجتمع السعودي قبل التحول الاجتماعي الذي شهده المجتمع السعودي يختلف عنه بعد التحول، وذلك لتبدل الأسباب وصور الحياة الاجتماعية. كما أفترض الباحث أن التغير الاجتماعي قد يؤدي بالفعل إلى انتشار ظاهرة الطلاق. كما حاول الباحث البحث في العلاقة الجدلية بين التغير الاجتماعي والصراع الذي تقع فيه الأسرة بين التقليدي والحديث وعلاقة كل ذلك بظاهرة الطلاق .
ويرى ( شلبي) أن من مظاهر التغير الاجتماعي الذي حدث في المجتمع السعودي هو: (1) انتشار التعليم بصفة عامة، وانتشار التعليم بالنسبة للإناث بصفة خاصة، (2) التغير الذي طرأ على الأسرة السعودية هو انشغال المرأة عن المنزل وخروجها للعمل. (3) وجود أيديولوجيات متغيرة ببعض المفهومات مثل مفهوم الطلاق، ومفهوم الأدوار، والإمكانات الاجتماعية للإناث، وغيرها. ويؤكد ( شلبي) أن الأسرة السعودية تفاعلت مع هذا التغير حتى تحول هذا التفاعل إلى مرحلة الصراع الاجتماعي، ومن خلال هذا الصراع الخفي بين الأدوار والمكانات الاجتماعية وأيهما أقدم وأحق واسبق، تبدو العلاقة بين التغير الاجتماعي والطلاق على أساس أنه صورة من صور التفاعل الاجتماعي في المجتمع السعودي مع التغير الاجتماعي في جميع مناحي الحياة الاجتماعية.
إن التغير الاجتماعي، ويقصد به شلبي (التعليم، عمل المرأة، الدخل،الانفتاح على الثقافات الأخرى، ...الخ ) قد أحدث قرأت جديدة لكثير من مسلمات الحياة الاجتماعية ومنها الطلاق.
الدراسة الخامسة: تلك الدراسة التي قامت بها (سلوى الخطيب، 1413هـ) عن الطلاق وأسبابه من وجهة نظر الرجل السعودي. وهدف هذه الدراسة هو البحث في المتغيرات البنائية التي ترتبط بظاهرة الطلاق في المملكة العربية السعودية، وأسباب الطلاق من وجهة نظر الرجل السعودي. واعتمدت الخطيب في دراستها على تحليل أحد ملفات محكمة الضمان والأنكحة في مدينة الرياض .
واتضح من خلال الدراسة التي قامت بها الخطيب أن أسباب الطلاق من وجهة نظر الرجل السعودي هي :
1 ) اختلاف الطباع .
2 ) النفور الطبيعي .
3 ) تدخل الأهل .
4 ) سوء عشرة الزوجة .
5 ) الطلاق جاء بناء على طلب الزوجة .
6 ) لأختلاف جنسية الزوجة .
7 ) فارق السن بين الزوجين .
8 ) عدم الأنجاب من قبل الزوجة .
9 ) مرض أحد الزوجين .
10 ) الزواج من أخرى .
11 ) عمل الزوجة .
12 ) العامل الجنسي .
وقد ارتكزت هذه الدراسة على بحث 204 حالة من حالات الطلاق في أحد ملفات محكمة الضمان والأنكحة في مدينة الرياض عام 1406 هـ ، وقد أظهرت الدراسة (1) وجود زيادة ملحوظة في معدلات الطلاق خلال الأربع سنوات من 1403 – 1407 هـ، (2) ارتباط الطلاق بالتعليم، كشفت الدراسة عن وجود علاقة عكسية بين التعليم والطلاق إذ ترتفع نسبة الطلاق بين الأميين عنها بين المتعلمين.(3) أكدت الدراسة على وجود علاقة عكسية بين عدد سنوات الزواج والطلاق، فكلما زاد عدد سنوات الزواج قلت بنسبة الطلاق ،ووجود علاقة عكسية بين عمر المتزوجين والطلاق إذ ترتفع نسبة الطلاق في فئة المتزوجين أقل من ثلاثين عاماً وتقل كلما ازداد العمر .(4) أشارت الدراسة إلى ارتفاع نسبة الطلاق في السنوات الخمس. (5) أوضحت الدراسة إلى أن وجود الأطفال يؤدي إلى خفض نسبة الطلاق .

ساعي البريد
01-25-2009, 01:46 PM
(2) بعض الدارسات في المجتمع العربي:

أولاً: ومن الدراسات السابقة التي تمت حول الطلاق تلك التي عرضها مصطفي الخشاب في كتابه "دراسات في الاجتماع العائلي" ويمكن تلخص هذه الدراسة في أن ازدياد نسبة الطلاق في المجتمع المصري حيث وصلت إلى معدلات تصل إلى (20-30%) من نسبة عقود الزواج كان أسبابها مجموعة من العوامل الاقتصادية والاجتماعية والشخصية. ويعود هذا الارتفاع إلى عوامل واعتبارات كثيرة من أهمها :-
1-صعوبة الفترة الأولي من الزواج إذ تعد أخطر مرحلة تمر بها الحياة الزوجية. بحيث تفسخ فيها معظم حالات الزواج. خاصة في السنتين الأولى والثانية.
2- ترتفع نسب الطلاق في المدن عنها في الأرياف. وهذه الظاهرة تدل على عدم استقرار الحياة الأسرية في المدن إلى حد ما، لأن عوامل كثيرة تهددها مثل الحرية ونزول المرأة إلى ميدان العمل. أما في الريف حيث قوة التقاليد والعرف والدين، وقوة الروابط العائلية نجد أن نسب الطلاق فيه منخفضة.
3- تختلف نسب الطلاق باختلاف المهن والحرف. فهي فضلاً عن اختلاف البيئة الريفية والمدنية، تختلف باختلاف الطبقات الاجتماعية المهنية أيضا. فترتفع بين الممثلين والممثلات والعاملين في الفنون الشعبية والبحارة. وهي نسب أقرب إلى المتوسط بين العمال. وتنخفض بشكل واضح بين التجار والمدرسين ورجال الدين. وترجع أهم الأسباب العامة التي أدت إلى زيادة نسب الطلاق في المجتمع المصري إلى ما يلي :-
1-العامل الاقتصادي وأثره في حياة الأسرة من حيث الاستقرار من عدمه.
2- تغير مركز المرأة الاجتماعي ونزولها لميدان العمل وشعورها بشخصيتها واستقلالها
3- عدم قيام الزواج على أسس واضحة. فقد يقوم على دوافع الحب أو المنفعة أو التغرير أو التورط . هذه الأمور قد تتعارض مع الأسس التي تقوم عليها الأسرة السليمة والحياة الأسرية المستقرة.
4- الاختلاف بين الزوجين في نظرتهما إلى الحياة وفي مستوى الثقافة والوضع الاجتماعي والسن وغير ذلك من العوامل التي قد تؤدي بالحياة الأسرية لعدم الاستقرار.
5- ضعف الوازع الديني والأخلاقي ، وخاصة في المجتمعات المدنية.
6-الإخلال بالشروط المتفق عليها قبل الزواج وسواء من طرف الزواج أو من طرف الزوجة.
7- عادات الزواج في مصر – والتي لا تبيح للرجل والمرأة فرصة كافية لمعرفة كل منهما الآخر والوقوف على طبيعتهما وآرائهما واتجاهاتهما، وهذه الظاهرة منتشرة في الريف، وبين كثير من الأسر المدنية التي ترجع إلى أصول ريفية، حيث يتم الزواج برضا الوالدين أولاً، وتحت تأثيرهما وضغط الآخرين.
8- عدم الاستقرار العائلي، وتعذر الوصول إلى حلول وسطى، بصدد المشاكل والعوامل المؤدية إلى التوتر في محيط الأسرة. وبذلك يكون الطلاق هو الحل الحاسم الذي يضع حدا لكل المشكلات.

ثانياً: دراسة أخرى للطلاق في المجتمع الجزائري(1) (http://saudidivorce.org/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=429#_ftn1) أجريت تحت عنوان "الطلاق في وهران" وهي دراسة تلخص أسباب الطلاق في المجتمع الجزائري وذلك من خلال عينة من المطلقات وحضور لجلسات الصلح في المحاكم والإطلاع على الملفات الخاصة بقضايا الطلاق. وقد خلصت هذه الدراسة إلى أن أسباب الطلاق في المجتمع الجزائري يعود للأسباب التالية .
1-هناك أسباب كثيرة ومتعددة لوقوع الطلاق في المجتمع الجزائري، وهذه الأسباب متداخلة ومتشابكة يصعب فك بعضها عن بعض؛ وتعد أزمة السكن من أهمها لأنها تؤدي إلى الطلاق بعد تفكك العلاقات الزوجية بين الزوجين والسبب في ذلك أن الكثير من المتزوجين الجدد لا يجد مسكنا مستقلا ويضطر للسكن مع الأهل – أهل الزوج – ومعلوم أن هذه الحالة تحرم الزوجين من الشعور بالاستقلال وبالتالي تدخل الأهل وعدم الاستقرار الأسري ومن ثم الطلاق.
2- من أسباب الطلاق تدخل أهل الزوجة وأهل الزوج في حياتهما في محاولة للسيطرة عليها وتوجيههما ، مما يظهر فيه الخلاف والتناقض ومن ثم الطلاق.
3- نظرا لتحرر المرأة الجزائرية فيهما بعد الاستقلال من حياة المجتمع الجزائري فإنها تتطلع إلى حياة زوجية متطورة – على النمط العربي - عكس ما كان في الماضي ، ولذا ترفض أحياناً بشدة تسييرها من طرف أسرة الخروج.
4- إن هذه النظرة التحررية والعصرية من طرف المرأة الجزائرية للزوج، والتي تقابلها النظرة التقليدية للرجل الجزائري من جهة وشعوره بالتفوق عليها بحكم الدين والقانون، تدفعه إلى محاولة السيطرة عليها وجعلها زوجة صالحة للبيت فقط. ولكن رفضها لهذه المعاملة وتحررها واستقلالها الاقتصادي يوجد مشاكل كثيرة تؤدي في النهاية للطلاق.
5- من أسباب الطلاق في المجتمع الجزائري الزواج المبكر والمرغم للعديد من الشباب حيث أن الزواج المبكر عامل مساعد على الطلاق، وقد بينت الدراسة أن السن المتوسط للزواج في الجزائر يتراوح ما بين (17.5) عاما بالنسبة للنساء الأميات و (18.8) عاما للواتي انهين المرحلة الإبتدائية في المدرسة، و(20.4)عاما بالنسبة للنساء اللواتي واصلت دراستهن الثانوية والجامعية.
حين الحديث عن مفهوم الطلاق لابد من التعرض لتعريف الزواج، فالزواج يعني أنه علاقة جنسية مقررة اجتماعيا ودينيا بين شخصين أو أكثر. ينتميان إلى جنسين مختلفين، ويتوقع أن تستمر هذه العلاقة لمدة أطول من الوقت الذي تتطلبه عملية حمل وإنجاب الأطفال، وتكاد تكون هذه العلاقة ثابتة طالما أنها لم تتعرض لما يهدمها من أي مؤثر مادي أو معنوي.
والزواج أيضا مؤسسة اجتماعية ، أو مركب من المعايير الاجتماعية يحدد العلاقة بين رجل وامرأة، ويفرض عليهما نسقا من الالتزامات والحقوق المتبادلة الضرورية الاستمرار حياة الأسرة وضمان أدائها لوظائفها . ويعتبر حفل الزواج إعلانا يعترف بمقتضاه كل من الزوج والزوجة بمكانته الجديدة في المجتمع. وهي التي تكتسب من خلال التعاقد بينهما، الذي يلقي كل التدعيم الإجتماعي(1) (http://saudidivorce.org/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=429#_ftn2).
ومن خلال هذا التعريف للزواج الذي يشمل الجانب المادي منه والجانب الاجتماعي الذي على أساسه تقوم الحياة الاجتماعية ويستمر التعاقد بين الأفراد من الجنسين في الإنجاب واستباع الحاجات لكل منهما وفق ضوابط الدين والمجتمع التي تنظم هذا الفعل الاجتماعي.
هذا التعريف للزواج يعرفنا نقيضه وهو الطلاق بمعنى عكس كل ما ذكر من الجانبين المادي والمعنوي في العلاقة بين الأشخاص داخل المجتمع.
فيعرف الطلاق من قبل المختصين في علم الاجتماع على أنه : ترتيب نظامي لإنهاء علاقة الزواج والسماح لكل طرف بحق الزواج مرة أخرى. كما يشير هذا المصطلح إلى إنهاء رابطة الزواج أو إصدار إعلان ببطلان هذه الرابطة (2) (http://saudidivorce.org/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=429#_ftn3). وبنهاية هذه الرابطة القانونية تنتهي معها الرابطة الوجدانية والاجتماعية والمادية وخلاف ذلك. ويترتب عليه مشكلات كثيرة نفسيه واجتماعية واقتصادية يتم مناقشتها في ثنايا هذه الدراسة. وإذا كانت هذه الرابطة الزواجية قد انتهت وهي تحمل في طياتها أطفال فإن هذا مما يصعد المشكلات الاجتماعية والنفسية لهؤلاء جميعا وكذا لأبناء المجتمع عموما.
فالفعل الاجتماعي المتمثل في الزواج – وهي سنة وفعل محمود في كل المجتمعات يترتب عليه بناء وتوازن واستقرار المجتمع ، ينقض هذا الفعل الاجتماعي فعل اجتماعي آخر مذموم وهو الطلاق، وليس كل هذا الفعل شر محض ولكنه شرع لأغراض مهمة جدا، منها عدم تعريض المجتمع والازاد لأضرار كبيرة. غير أن استعماله السيئ والمفرط وغير الواعي شكل أزمة ومشكلة اجتماعية يبحث فيها كل عناصر المجتمع تجاوزها ووضع الحلول المفيدة والتي تعيد للمجتمع توازنه واستمراره بالشكل الذي يجعله متجمعا ومستقراً .

ساعي البريد
01-25-2009, 01:47 PM
من خلال الدراسات السابقة حول قضية ظاهرة الطلاق الأسباب والعلاج، يتبين لنا مجموعة من الملامح المشتركة لوقوع الطلاق وأسبابه سواء كان ذلك في المجتمع العربي السعودي أو في المجتمعات العربية أو في المجتمعات العالمية لأن ظاهرة الطلاق أصبحت ظاهرة إنسانية يعاني منها كل المجتمعات.
ويمكن القول أ، الدراسات السابقة تؤكد على القضايا التالية:
الأولى: إن الطلاق مرتبطة بمشكلات فردية، تقع بين المطلقين أنفسهم نتيجة للنفور من بعضهم أو عدم التقبل، أو اختلاف الطباع، أو غيرها من المشكلات التي مردها الزوجين أنفسهم.
الثانية: إن الطلاق يقع نتيجة الجهل، سواء كان ذلك للزواج المبكر بين المتزوجين أو لصغر سن الزوجين، أو الجهل بأمور الحياة الزوجية أو العادات والتقاليد أو أي قضية لها علاقة بجهل الأخر أو الجهل في المحيط الاجتماعي.
الثالثة: إن الطلاق يقع نتيجة التدخلات الخارجية، سواء كان ذلك من أهل الزوجة أو أهل الزوج أو من أي عنصر اجتماعي أخر يمكن أن يكون له دور في إفساد الحياة الزوجية المجتمع الخارجي( الأصدقاء، الصديقات، المجلات الصحف الهاتف، المشاهدات والمرئيات، أو غير ذلك).
الرابعة: إن الطلاق يحدث نتيجة الفروقات بين الزوجين، سواء كانت هذه الفروقات في التعليم أو العمل أو العمر أو المكانة الاجتماعية أو العرق أو المنطقة الجغرافية أو العادات والتقاليد أو غير ذلك من عدم التكافؤ في نظر أحدهما.
الخامسة: إن الطلاق يحدث نتيجة أزمة نفسية أو اقتصادية أو صحية يستحيل العيش للأخر مع شريكة.
السادسة: إن الطلاق يحدث نتيجة انعدام الرؤية للمستقبل من قبل أحدها تجاه الأخر، وذلك من خلال سوء العشرة أو قلة التدين أو سوء الأخلاق أو عدم الإنجاب أو أي قضية يمكنها أن تسد أفق المستقبل لأحدهما.
فرضيات الدراسة:
انطلاقاً من أهداف الدراسة ومفاهيمها وأبعادها، تحددت فرضياتها على النحو التالي:
(1) إن للثقافة داخل المجتمع علاقة بشيوع حالات الطلاق.
(2) إن للأوضاع الاجتماعية والاقتصادية أثر على ظاهرة الطلاق.
(3) للعلاقات الأسرية داخل الأسرة أثرها على ظاهرة الطلاق.
(4) يرتبط الطلاق إيجابياً بنمط الأسرة والعلاقات السائدة بين الزوجين.
(5) هناك أسباب في ارتفاع حجم ظاهرة الزواج من الخارج تعود لخصائص المقبلين عليه.

ساعي البريد
01-25-2009, 01:49 PM
الفصل الرابع





أولاً: نوع ومنهج الدراسة:



تعد الدراسة الحالية من الدراسات الوصفية والتحليلية ، التي تتجه إلى الوصف والتحليل الكمي والكيفي لظاهرة الطلاق بالصورة التي توجد عليها في المجتمع العربي السعودي، من حيث حجمها وأسبابها والآثار المترتبة عليها . وتعنى الدراسات الوصفية بدراسة الحقائق والبيانات المتعلقة بطبيعة الظاهرة، ولا يكفي هنا مجرد جمع أكبر قدر ممكن من البيانات والمعلومات، وإنما تتعدى الدراسات الوصفية ذلك الهدف إلى استخلاص الدلالات والمعاني التي تنطوي عليها مجموعة من البيانات والمعلومات، للتعرف على العلاقات والارتباطات بين المتغيرات، وما يتبع ذلك من استدلال للعلاقات الوظيفية القائمة بين تلك المتغيرات. وتأتي أهمية الدراسة الحالية من كون الطلاق يحدث شرخا في الحياة الأسرية مما يترتب عليه من مشكلات عديدة للأبناء وطرفي الزواج والمجتمع. كما تتضح الأهمية العلمية لهذه الدراسة من كونها تتناول الدوافع التي تؤدى لإنهاء الحياة الزواجية وإبراز تلك الدوافع بصورة تساعد على إيجاد الحلول المناسبة لتلافي وقوع الطلاق والتخفيف من آثاره في حالة حدوثه.
كما تعد الدراسة الحالية من الدراسات التحليلية القائمة على النهج الفكري الاستقرائي الذي يستند على فهم عناصر مشكله الطلاق بطريقة جزئية أو فردية وبصورة متعمقة ، وذلك من خلال جمع الحقائق العلمية والبيانات الإحصائية عن الظاهرة. وتعتمد الدراسة الحالية على استخدام الأسلوبين الكمي والكيفي. ويعد الأسلوب الأخير، أحد الأساليب المنهجية التي تهتم بدراسة طبيعة العلاقات بين المتغيرات المختلفة وتنوعها ومدى تأثير بعضها على البعض الآخر. وتعتبر النظرة الشاملة وسيلة هذا الأسلوب العلمي، التي تتيح للباحث إمكانية استيعاب معظم جوانب الدراسة. كما يتيح هذا الأسلوب المنهجي، إمكانية تطوير العناصر التحليلية لتفسير البيانات وتوضيح نوعية العلاقات ومعرفة مدى ارتباطها بالواقع الاجتماعي الذي ينطوي على التحليل عميق للبيانات والتشخيص الصحيح للمواقف والاتجاهات والعلاقات الاجتماعية (محمد، 1987: 482) . كما تستخدم الدراسة الحالية الأسلوب الكمي لتحديد المؤشرات الإحصائية لمتغيرات الدراسة وارتباطاتها المختلفة، ومن ثم التوصل لتصور واضح عن طبيعة العلاقة التبادلية بين مختلف متغيرات الدراسة. ويساعد تكامل الأسلوبين الكمي والكيفي على تكوين رؤية أكثر عمقا وشمولية لموضوع الدراسة الحالية لتظهر درجة الدراسة (نور، 1998 : 416 – 417) .
واعتمدت الدراسة الحالية على منهج المسح الاجتماعي بالعينة لجمع البيانات التي تساعد على تحديد ظاهرة الطلاق ومعرفة خصائص المطلقين والمطلقات والتعرف على الأسباب التي تؤدى لإنهاء الحياة الزوجية ، وما يترتب على حدوث الطلاق من آثار متعددة . ويهدف منهج المسح الاجتماعي لوصف أو تقرير واقع معين في فترة زمنية محددة. كما أن المسح الاجتماعي يعتمد في معظم الحالات على الاتصال المباشر بأفراد مجتمع البحث. وتتضح أهمية منهج المسح الاجتماعي في أنه يقدم إضافات علمية حول الظاهرة التي نمسحها، مما قد يساعد على تفسيرها ، والتعرف على ظروف المجتمع واحتياجاته ، ليساهم بدوره في عمليات التخطيط على المستوى القومي، لإحداث التنمية الاجتماعية المنشودة.
وبذلك فالدراسة استخدمت المزاوجة بين المناهج الكمية والكيفية منطلقة من التكامل المنهجي بين تلك المناهج حتى تخرج في صورة متكاملة معبرة عن الواقع بصدق تام نسبة للتكامل المنهجي في ذلك وفي ما يلي تفاصيل ذلك

ساعي البريد
01-25-2009, 01:49 PM
(أ): المناهج الكمية:

أولاً:- تستخدم الدراسة أسلوب المسح الاجتماعي والذي يقوم على يقوم على مجتمعات مادية محسوسة

ثانياً:- دراسة إحصائية حول حالات الطلاق في الفترات الممكنة والصادرة عن وزارة العدل وذلك بغرض تحليلها ودراستها لمعرفة (1)اتجاهات حالات الطلاق في المملكة (2) الاختلاف بين المناطق (3) معرفة حالات الطلاق من الخارج (4) معرفة الفئات العمرية حول الطلاق ...الخ



(ب)ا: المناهج الكيفية:
استخدم الدراسة بعض الأساليب الكيفية التي سوف تعين الباحث على إجراءا الدراسة والخروج بنتائج علمية ذات قيمة عالية من الناحية النظرية والعملية ومن تلك الأساليب هي:
(1) أسلوب دراسة الحالة. حيث قام الباحث باختيار أحد حالات الطلاق في كل منطقه وذلك بغرض سبر غورها ومعرفة الظروف والأسباب والإشكاليات المسببة لوقوع الطلاق.


2- إجراء مقابلات متعمقة مقننه مع بالقضاة في المناطق التي سوف تجرى عليها الدراسة لمعرفة أسباب ونوعيه القضايا المتعلقة بالطلاق.

3- إجراء مقابلات مع المشايخ والمتخصصين في علم الاجتماع

ثانياً: مجتمع البحث وعينة الدراسة:

يتكون مجتمع الدراسة من ثلاث قطاعات
(أ) الإخباريون، ويقصد بهم القضاة الذين يجرون وقائع الطلاق في محاكم العقود والأنكحة أو المحاكم الشرعية في مناطق المملكة العربية السعودية التي أجريت فيها الدراسة وهي مدينة الرياض، وجدة، والدمام، وتبوك، وأبها.
(ب) المترددون والمترددات على محاكم العقود والأنكحة بقصد الطلاق، في المدن المذكور من مناطق المملكة العربية السعودية.
(ج) اتجاهات أفراد المجتمع السعودي من الجنسين حول ظاهرة الطلاق ممثلة في عينة من الموجهين والموجهات العاملين بإدارات الإشراف التربوي في المناطق التعليمية في المدن المذكورة أعلاه.
العيّنة:
سوف تكون العينة، عينةٌ عشوائية من، (أ) مرتادي محاكم العقود والأنكحة بقصد الطلاق.(ب) أفراد المجتمع السعودي (ج) القضاة الذين يجرون الطلاق.
لقد اعتمدت الدراسة الحالية في جمع بياناتها على أسلوب العينة بدلا من أسلوب الحصر الشامل. ولقد حددت نسبة عينة المطلقين والمطلقات بنحو 10% من إجمالي المترددين على محاكم الضمان والأنكحة لإنهاء إجراءات الطلاق. وتجدر الإشارة هنا إلى أن نسبة النساء اللائى يحضرن للمحكمة الشرعية قليلة جداً إذا ما قورنت بنسبة المطلقين الذين يمثلون أمام القضاء الشرعيين، وعادة ما تقوم المطلقة بتوكيل والدها أو شقيقها للمثول أمام المحكمة الشرقية لينوب عنها لتكملة إجراءات الطلاق. نسبة عينة الموجهين والموجهات بنحو 10% من إجمالي أعدادهم العاملين بإدارات التعليم. وقد جاء تحديد هذه النسب لاعتبارات علمية وعملية، تذكر منها على سبيل المثال ما يلي :-
أ‌- كبر حجم مجتمع البحث مقارنة بالإمكانات المادية والبشرية المتاحة للباحث.
ب‌- ضرورة تمثيل أكبر قدر من مناطق المملكة .
ج‌- طرق تحليل البيانات المستخدمة في الدراسة ، وبخاصة الطرق التي تؤدي لإجهاد العينة بالجداول التكرارية المتعددة المتغيرات.
د‌- نسبة خطأ المعاينة المسموح به عند تقدير المؤشرات الإحصائية ، وقد حدد الباحث نسبة الخطأ المسموح به بنحو 3% لرفع مستوى الدقة لنتائج الدراسة، وما يرتبط بذلك من التحليل الإحصائي، وتعميم النتائج على مجتمع البحث. قد تم تقسيم أفراد العينة على المناطق الإدارية للمملكة وفقا للتوزيع المتناسب وفي هذا التوزيع يتم تقسيم أفراد العينة بين المناطق الإدارية حبس نسبة المكان في كل منطقة إدارية لإجمالي سكان المملكة من واقع التعداد السكاني لعام 1993م.
وقد أستخدم الباحث العينة العشوائية البسيطة(1) (http://saudidivorce.org/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=433#_ftn1) (SIMPLE RANDOM SAMPLE) لاختيار مفردات العينة من مجتمع البحث بطريقة جداول الأرقام العشوائية.

ساعي البريد
01-25-2009, 01:50 PM
ثالثاً: مصادر البيانات الأخرى.

تعتمد الدراسة الحالية بجانب نتائج المسح الاجتماعي على العديد من البيانات المنشورة كالتعدادت السكانية ومسوحات العينة الديموجرافية التي أجريت أخيرا في المملكة العربية السعودية، وعلى إحصاءات الزواج والطلاق الصادرة من محاكم الضمان والأنكحة. وتتكون وثيقة محكمة الضمان والأنكحة على اثني عشرة سؤلاً ، مقسمة إلى ثلاثة أجزاء، أولها يتألف من أسئلة لجمع بيانات عن طرفي الطلاق تتركز حول الجنسية والعمر عن الطلاق والمستوى التعليمي لطرفي الزواج . ويتألف الجزء الثاني من أسئلة حول الإنجاب وعدد الأولاد وطول فترة الزواج وعدد الزوجات اللائى في عصمة الزوج عند نفاذ الطلاق. ويتمركز الجزء الثالث من وثيقة محكمة الضمان والأنكحة عن أسباب الطلاق، مصنفة إلى خمس فئات رئيسة كالتوافق بين طرفي ، ومدى طاعة الزوجة وسلوكها وعشرتها، ومدى قدرتها على الإنجاب ومدى تدخل الأهل والأقارب في الحياة الزوجية للطرفين. وتجدر الإشارة هنا إلى أن التقرير الإحصائي السنوي الذي تصدره وزارة العدل لا يصنف حالات الزواج والطلاق حسب الخصائص الواردة في وثيقة محكمة الضمان والأنكحة، وإنما يكتفي التقرير الإحصائي السنوي برصد عقود الزواج التي تتم عن طريق المحكمة وتلك التي تتم عن طريق المأذون حسب المناطق الإدارية كما يتضمن التقرير الإحصائي السنوي لوزارة العدل عدد صكوك الطلاق وعدد المأذونين المتفرغين والمرخص لهم(وزارة العدل، 1421).

رابعاً: أدوات جمع المعلومات:


تتكون هذه الأدوات من:
(أ) الاتصال الرسمي بالجهات المسئولة لاستكمال المعلومات المطلوبة للدراسة، ولتحديد موعد المقابلات والمبحوثين حسب العينة.
(ب)إعداد الاستبيان الخاص بالمطلقين والمطلقات الذين يأتون إلى محاكم العقود والأنكحة أو المحاكم الشرعية بقصد الطلاق.
(ج) إعداد الاستبيان الخاص بأخذ اتجاهات أفراد المجتمع السعودي الممثلة في عينة من الموجهين والموجهات حول ظاهرة الطلاق.
(د) إعداد استمارة تفريغ محتوى الإحصائيات الخاصة بحالات الطلاق التي وقعت بالفعل.
(هـ) إعداد دليل مقابله مقننة خاصة لاستطلاع رأي القضاة الذين يقع على أيديهم الطلاق).

استخدمت الدراسة الحالية صحيفتي الاستبيان لكل من المترددين على محاكم الضمان والأنكحة من المطلقين والمطلقات ولأفراد المجتمع السعودي لمعرفة اتجاهاتهم نحو دوافع ظاهرة الطلاق، (راجع صحائف الاستبيان في الملحق رقم 11) وتشتمل صحيفة الاستبيان الخاصة بالمطلقين والمطلقات على الموضوعات التالية :
أ‌- الخصائص الديموجرافية والاجتماعية والاقتصادية لأفراد العينة
ب‌- اتجاهات أفراد المجتمع عن أسباب الطلاق.
كما استخدمت الدارسة الحالية مقابلات مقننة مع بعض قضاة محاكم الضمان والأنكحة العاملين بمناطق الدراسة، لاستطلاع آرائهم حول ظاهرة الطلاق ودوافعها من واقع تجربتهم العملية في التعامل مع حالات الطلاق التي تكتمل إجراءاتها في المحاكم الشرعية.
وقد أخضعت صحائف الاستبيان لاختبار للتأكد من أن البنود التي تم اختيارها تتصل مباشرة بموضوع الدراسة، وبأهدافها وتساؤلاتها. وقد ساعد هذا الاختبار على إضافة أسئلة جديدة ترتبط بموضوع البحث. وفيما يتعلق بصدق صحائف الاستبيان فقد لجأ الباحث إلى اختبار الصدق الظاهري، حيث يعتمد ذلك على ووضع السؤال واتصاله مباشرة بموضوع الدراسة. كما عرضت صحائف الاستبيان على مجموعة من أعضاء هيئة التدريس ببعض الجامعات السعودية وغيرهم من المهتمين بقضية الطلاق وقضايا الأسرة ، بهدف اختبار صدق المحتوى. وبناءً على ملاحظات ومقترحات المحكمين، تم إعادة صياغة بعض أسئلة صحائف الاستبيان وإضافة بعض العبارات وفقاً لدرجة اتفاق لا تقل عن80%.
وبالنسبة لثبات صحائف الاستبيان، فقد تمت تجربة كل صحيفة على عينة عشوائية من خمسين مفردة. وأعيد تطبيق صحائف الاستبيان على نفس العينة بعد أسبوعين من التجربة الأولى. وتبين عدم وجود فروقات جوهرية بين الاختبارين لكل سؤال على حدة، حيث كانت القيمة التائية المحسوبة أقل من القيمة التائية المجدولة ، مما يدل على ثبات أسئلة صحائف الاستبيان.

ساعي البريد
01-25-2009, 01:51 PM
خامساً: مستويات وطرق التحليل الإحصائي:

تحددت مستويات وطرق التحليل الإحصائي في ضوء أهداف الدراسة وفرضياتها والمعطيات المرتبطة بالأبعاد الأساسية لمعالجة ظاهرة الطلاق في المجتمع السعودي. ووحدات التحليل الإحصائي للبيانات تنقسم إلى مستويين أساسيين من التحليل الإحصائي هما:
(1) مستوى التحليل الوصفي.
(2) مستوى التحليل التفسيري.
وبذلك تتكامل مستويات التحليل الإحصائي لمعطيات الدراسة بما يخدم مراجعة فرضياتها وتغطية أبعادها وتحقيق أهدافها.
واعتمدت الدراسة الحالية على بعض الطرق الإحصائية لتحليل نتائج الدراسة نوجزها فيما يلي :-
أ - النسب والتناسب والمعدلات

ب - الجداول التكرارية البسيطة والمزدوجة التي تحتوى على متغيرين، والتي توضح قيمة مربع كاي ومستوى دلالتها.
ج - مقاييس النزعة المركزية كالمتوسط الحسابي وخطأة المعياري standard error of the mean والوسيط median
د - مقاييس التشتت كالتباين variance والانحراف المعياري standard deriation .
هـ - مقاييس الارتباط كمقياس معامل ارتباط بيرسون.
و - تحليل التباين analysis of variance .



سادساً: مجالات الدراسة:


سوف تتحد مجالات الدراسة بالمجالات التالية:


(1) المجال المكاني:


حُدد المجال المكاني للدراسة بمجتمع المملكة العربية السعودية. ممثلاً في خمس مناطق رئيسية كما هو موضح في الجدول التالي، يشتمل هذا التنوع المكاني على تنوع اجتماعي يعطي الدراسة بعدا مفيدا عند عرض البيانات وتحليلها.




المجال المكاني للدراسة





المنطقة




المدينة



1



منطقة الرياض




مدينة الرياض



2



منطقة مكة المكرمة




مدينة جدة



3



المنطقة الشرقية




مدينة الدمام



4



منطقة عسير




مدينة أبها



5



منطقة تبوك




مدينة تبوك






(2) المجال الزماني:


استغرقت الدراسة مدة عام كامل حيث أن سبعة أشهر منها قضيت في توزيع الاستبيان جمعه وإدخال البيانات وتحليلها، وقد قسمت المدة الزمنية على هذه المهام منذ توقيع العقد مع الوزارة في 17/5/1423هـ.




(3) المجال البشري:


لقدتحدد المجال البشري لهذه الدراسة على النحو التالي:


(أ) المترددون على محاكم العقود والأنكحة و المحاكم الشرعية في المدن المحددة للدراسة بقصد الطلاق


(ب) اتجاهات أفراد المجتمع السعودي من الجنسين حول ظاهرة الطلاق ممثلة في عينة من الموجهين والموجهات في إدارات التعليم في المناطق


(ج) الإخباريون: القضاة الذين تقع على أيديهم حالات الطلاق.

رابط الدراسه للفائده : http://www.prof-alakeel.net/apages.php?ids=do&pids=77

هيفـاء خالـد
01-28-2009, 05:59 PM
ألف شكر لك ياساعي البريد على هذي المشاركة المهمة والقيمة للبروفيسور الدكتور سليمان العقيل.. وإن شاء الله ان كثير يستفيدون منها بإذن الله..

بسمة أمل
01-28-2009, 06:35 PM
ساعي البريد مجهود مميز ورائع منك وغير مستغرب من شخصك الكريم


دمت ودام ابداعك أخي الفاضل

دانه
01-30-2009, 01:37 AM
ألف شكر أخي ساعي البريد على النقل الرائع والنافع ..

دمت بود ..